“أخطاء وعثرات” إنتخابية… فما هدف مولوي؟!

كثيرةٌ هي المؤشّرات التي تُوحي بأنّ السلطة السياسيّة في البلاد غير جديّة في إنجاز الإستحقاق الإنتخابي في أيّار المُقبل بالرغم من صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في 29 كانون الأوّل من العام المُنصرم مُوّقعاً من رئيسَيْ الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية وفق الأصول.

فالمُلفت أنّ وزارة الداخلية وهي الجهة المُكلّفة بإدارة الإنتخابات ومواكبتها “إدارياً ولوجستياً” إرتكبت عدداً من الأخطاء والعثرات في إطار تحضيرها لهذا الإستحقاق المصيري، ولا نعلم حقيقةً ما إذا كانت هذه الأخطاء قد إرتُكبت عن قصد أو غير قصد! الأمر الذي يضع وزارة الداخلية والبلديات أمام مسؤولياتها.

فبالعودة إلى التعميم الصادر عن وزير الداخلية بسام مولوي في 5 كانون الثاني 2022، والذي حدّد بموجبه تاريخ فتح باب الترشّح في 10 كانون الثاني، إلَّا أنّ هذا التعميم حدّد آخر مهلة لتقديم تصاريح الترشيح في 15 آذار المُقبل أي قبل 61 يوماً من الموعد المُحدّد للإنتخابات في 15 أيّار المُقبل علماً أنه وفقاً لنص المادة 46 من قانون الإنتخاب 44-2017 يُقفل باب الترشّح قبل الموعد المُحدّد للإنتخابات بـ 60 يوماً، وبالتالي فإنّ آخر مهلة لتقديم تصاريح الترشّح تكون يوم الإربعاء في 16 آذار المُقبل.

وبالنسبة لإحتساب آخر مهلة للرجوع عن الترشّح فقد أخطأت وزارة الداخلية مرّة أخرى في إحتساب المهلة بفارق يوم واحد، عندما حددّت آخر مهلة للرجوع عن الترشّح يوم الإربعاء في 30 آذار المُقبل أي قبل 46 يوماً من موعد الإنتخابات، في حين نصّت المادة 50 من قانون الإنتخاب على أنه لا يجوز للمرشّح أن يرجع عن ترشيحه إلَّا بموجب تصريح قانوني يودع لدى الوزارة قبل الموعد المحدّد للإنتخابات بـ 45 يوماً على الأقل، وبالتالي تكون آخر مهلة للرجوع عن الترشّح يوم 31 آذار المُقبل.

أمّا على مستوى تسجيل اللوائح فقد حدَّد التعميم المذكور آخر مهلة لتسجيل اللوائح يوم الإثنين في 4 نيسان المُقبل، علماً أن التاريخ الصحيح هو 5 نيسان سنداً لنص المادة 54 من قانون الإنتخاب التي توجب تسجيل اللائحة في مهلة أقصاها 40 يوماً قبل الموعد المُحدّد للإنتخابات .

هذا ونشرت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات (LADE) على الحسابات التابعة لها على منصات التواصل الإجتماعي الرزنامة الإنتخابية وفق التواريخ الصحيحة المطابقة للمهل القانونية الواردة في قانون الإنتخاب 44-2017 وتعديلاته.