إبداعات” السخاء الانتخابي في لبنان: من البيض والكنافة إلى تصفيف الشَعر!

على بُعد أقل من شهر على موعد إجراء الانتخابات النيابية في 15 أيار المقبل، بدأت المنافسة بين المرشحين تحتدم وفُتح موسم البازار الانتخابي على مصراعيه ودخل على ما يبدو الناخبون والمرشحون سوق العرض والطلب ع “المفضوح وعلى عينك يا تاجر.

ومع اقتراب استحقاق 15 أيار وتزامناً مع عيد الفصح لدى الطوائف التي تتبع التقويم الغربي والشرقي واقتراب عيد الفطر السعيد اختلط “حابل السخاء الانتخابي بنابل هدايا الاعياد“.

في الماضي القرب كان السخاء الانتخابي عبارة عن دفع أموال وتأمين سيارات لايصال الناخبين إلى مراكز الاقتراع، أما اليوم فأتخذ أشكالاً تشهد على “إبداعات” لا تخطر لا “عالبال ولا عالخاطر.

من آخر هذه “الابداعات”، ما حصل مع أهالي دائرة بيروت الثانية الذين فوجئوا برسائل نصية تصل عبر هواتفهم تدعوهم للمشاركة بجلسة تجميل نسائية، تشمل العناية بالشعر من صبغ وقص و”هايلات”، بتكلفة رمزية مقدمة من أحد نواب العاصمة الطموحين جدا والساعين للوصول الى الزعامة.

هذه “الدعوة” لاقت ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت بأحد الرواد إلى التعليق ساخرا: “ماذا عن الرجال؟ ألا يحق لهم أيضا بيوم تجميلي؟ وماذا عن الحظ السيئ للرجل الأصلع؟

كذلك لوحظ ان حزب “القوات اللبنانية” قدّم في مناطق مختلفة حلوى العيد وتوزعت بين “علب المعمول والكنافة“.

أما حزب “الكتائب”،وجريا على عادته السنوية في عيد الفصح، قام بتوزيع سلال البيض، لكن الهدية اتخذت هذا العام”هيصة” أكبر نظرا للارتفاع الكبير في سعر البيض.

كذلك قامت أحزاب أخرى بتقديم “هدايا” نقدية تبدأ من مليون ونصف مليون ليرة و”طلوع”، أو بدفع فواتير اشتراكات مولدات الكهرباء، أو تأمين منح تربوية ورعاية صحية وأدوية مفقودة، أو حتى قسائم شراء محروقات، وقسائم تبضع مواد غذائية.

ويُحكى ان “التقديمات” الانتخابية، وصلت حتى إلى المستلزمات والحاجات النسائية، كالفوط الصحية، التي ارتفع ثمنها بشكل كبير، إضافة إلى توزيع حليب أطفال، ووصل الأمر ببعض المرشحين إلى حد التبرع بفتح الطرقات التي قطعتها الثلوج خلال العواصف الماضية على نفقتهم الخاصة.

وطبعا لا يمكن ان ننسى توزيع الحصص الغذائية ، وإقامة إفطارات على شرف الناخبين في المناطق. ووصل الأمر ببعض الأحزاب إلى حد إعلانها عن حملات تنظيف لمناطق بيئية، فيما استثمرت أحزاب أخرى في أزمة تكدس النفايات في الشوارع، وتبرعت بإزالتها من مناطق معينة.
أما المُلاحظ فان كل هذه “التقديمات” ليست بالسر بل يفاخر المرشحون والأحزاب بها ويتم نشر صورها وأخبارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.