إذا وقع الفراغ… ماذا ينتظرنا أمنيّاً؟

كتبت جيسيكا حبشي في موقع mtv:

أرخى اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان والجانب الإسرائيلي أجواءً إيجابيّة في الداخل بانتظار ترجمة عمليّة له على الصعيد الاقتصادي بشكلٍ خاص. وبالرّغم من أهميّة هذا الاتفاق، تبقى على أجندة لبنان استحقاقات مفصليّة خلال الأيّام القليلة المُقبلة أبرزها تشكيل حكومة جديدة، وانتخاب رئيسٍ للجمهورية، ولكنّ احتمال الفراغ الرئاسي يبقى هو الأكثر واقعيّة خصوصاً في ظلّ المراوحة والضبابيّة ولُعبة تسجيل المواقف المُستمرّة تحت قبّة البرلمان. فكيف سينعكس الفراغ على الوضع الأمني؟

يؤكّد الخبير العسكري والأمني العميد الرّكن المتقاعد ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات الدوليّة، هشام جابر أنّه “لا يمكن لحكومة تصريف الأعمال الحاليّة أن تتولى المسؤولية بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون لأنها حكومة مُستقيلة، لذا فإنه من الضروري تشكيل حكومة جديدة تستلم زمام الأمور في حال لم يتمّ انتخاب رئيس وذلك بحسب الدستور”، مُضيفاً، في حديث لموقع mtv “وإذا حصل السيناريو الأسوأ وهو عدم تشكيل حكومة معطوفاً على الفراغ الرئاسي، فعندها الأمور ذاهبة نحو الانهيار الاقتصادي والاجتماعي وربما الأمني”.

ويُشير جابر في السيّاق ذاته الى أنّه “في حالة الفراغ، نتوقّع أن يقوم قائد الجيش العماد جوزاف عون “بعملٍ ما”، لأنّ المؤسّسة العسكرية هي المولجة حماية الوطن واستلام كافة السلطات والمهام والوزارات لتسيير الأعمال، فالدولة لا يمكن أن تكون من دون “رأس” يُديرها”، لافتا الى أنّه “في هذه الحالة أيضاً، وتجنباً للفوضى، فإنّ الجيش سيُطبّق خطّة أمنية حازمة وسيُشدد إجراءاته في مختلف المناطق وعلى المعابر والحدود لضمان عدم حصول أيّ خلل أمني واستفادة أطرافٍ من الفراغ قد يكون الإرهاب من بينها، كما قد تحصل اضطرابات واعتداءات قد يستغلّها البعض لتخريب الوضع ما قد يؤدي الى “انحدارٍ” على صعيد أمني وليس الى “انهيارٍ” كامل”.

وعن احتمال وصول قائد الجيش الى سُدّة الرئاسة، يقول جابر: “اسمه دائماً Stand by أي إنّه حاضر لكونه يحظى بتوافقٍ دولي، وعملية الانتخاب بانتظار الضّوء الأخضر والقرار الإقليمي والدولي ليصل الشخص التوافقي المُناسب، والعماد عون لديه كلّ المواصفات”.