الانتخابات تحوّل عمر حرفوش من مرشّح الى رمز!

لم يعد اسم عمر حرفوش يرتبط بطرابلس والشمال فقط، فقد تمكّن الرجل الذي خاض معركة الفساد اللّبناني في الخارج والمحافل الدولية بداية من الوصول إلى كلّ بيت وبات أشهر من نار على علم.

بطريقة بسيط وعميقة مليئة بالثقة وبعيدة من الزبائنية السياسية التي يمتهنها البعض في الـ 10452 كلم مربع، قلب حرفوش المشهد المحلي وغيّر طريقة العمل الانتخابي في البلد. واضعًا تصوره للبنان الجمهورية الثالثة في الأوليّة ومسلّطً الضوء على مشروعه الواضح عكس كثر.
لم يلوّح الرجل بحفنة دولارات حتى يرفع حظوظه، استقطب من حوله بانيًا علاقته بهم على الثقة ورافعًا شعار “اقبضوا من غيري وانتخبوا معي”. ومشددًا على أنه سيوظّف علاقاته الأوروبية والخارجية الرفيعة في الخارج لانتشال البلد من أزمته وواعدًا اللّبنانيين الذين رزحوا تحت الأزمات الصعبة بسجن من تسبب بمآساتهم المستمرة. كلّ ذلك عبر حلول واضحة تعتمد على جذب الاستثمارات وإقصاء الفاسدين.
بات حرفوش اليوم مرجعًا لكلّ مرشح بعدما لفتت طريقة عمله المواطنين جميعًا خاصة أنّ هؤلاء لم يعتادوا أن يتصرف المرشح على قاعدة “من الشعب وإليه” ومن دون فوقية وبكلّ صراحة ووضوح.

كان حرفوش أول من تجرأ على إعلان ترشحه لخوض معركة أيار الانتخابية في وقت كان البلد برمتّه يتأرجح بين احتمال تأجيل الاستحقاق و”تطييره”. وعلى ما يبدو فإنّ الرجل الذي أعلن أنّ لبنان قادر على العودة إلى “أيام العزّ” سيكون صائبًا وسيتحقق ذلك بوجوده وتأثيره على عمل المرشحين الآخرين بشكل أو بآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.