البلد في مأزق… و”الدولار الجمركي” سيزيد التضخّم

لفت الخبير الاقتصادي لويس حبيقة الى أنه “لا مفرّ من رفع الدولار الجمركي”، ‏مشيرا الى أن “البضائع سوف يرتفع سعرها حكماً في ظل تراجع في الاوضاع ‏المعيشية والحالة الإقتصادية الصعبة للمواطنين”. ‏

وقال حبيقة لـ”ليبانون ديبايت”: “في النهاية هناك رقم ما سيصدر، وقد يعترض ‏مجلس الوزراء على المشروع، والكلمة الأخيرة فيه تبقى لمجلس النواب لأنه يدخل ‏بالموازنة، لذا من المبكر أن نتكلّم عن إقراره”، معتبرا أن “البضائع المستوردة ‏سيرتفع سعرها وسيزيد التضخم في البلد”. ‏

وكانت معلومات قد تم تداولها بأن مجلس الوزراء وافق على البند 133 من ‏الموازنة المتعلّق بالدولار الجمركي مع بعض التعديلات والتفسيرات، والمتعلق ‏بتحديد الحكومة بمرسوم كيفية إستيفاء الرسوم الجمركية بالعملة اللبنانية وفق سعر ‏صرف للدولار يصل إلى سعر الصرف على منصة صيرفة، ويرفع السعر تدريجيًا ‏حسب السلع.‏

أضاف: “الدولة لا يمكنها إبقاء الدولار الجمركي عند نفس المستوى، والأهم وضعه ‏بنسبة مرتفعة على السلع والمواد والبضائع التي ينتج منها في لبنان، وتخفيضه على ‏البضائع غير المتوفّرة لدينا”. ‏

وأما ن تداعيات رفع الدولار الجمركي على السوق المحلي، أوضح أن “كل ‏الأسعار سترتفع، ولا يمكن التكهّن بنسبة الإرتفاع، وقد يقابل رفع الدولار الجمركي ‏بانخفاض الإستيراد، لذا لا يمكننا افتراض أنه مع ارتفاعه سيبقى الإستيراد ‏والإستهلاك ذاته”. أضاف: “قد نعمد الى تخفيف مشترياتنا، بالتالي قد لا يكون ‏إنعكاس رفع الدولار الجمركي سيئ بشكل كبير، ولكن على أساس أن استهلاكنا ‏سينخفض”. ‏

وذكّر بأن “البلد في مأزق مهما فعلنا، ونحن لا نفكّر بوضع ميزانية كالسويد أو ‏الدنمارك نحن تختار بين أن “نأكل كفّاً على الجهة اليمن أو الشمال”، بالتالي ‏وضعنا لا يسمح لنا بالفلسفة”. ‏

وتابع حبيقة: “كل السلع ستتأثر بارتفاع الدولار الجمركي، ولكن هناك مشكلة فعجز ‏الموازنة كبير والدين العام يرتفع، وضعنا على الأرض والأمور المتوافرة بأيدينا ‏لحلّ مأزقنا قليلة هذا هو الموضوع، وهي ليست حلول إنما “تسكيج” للوضع”.