الحلبي التربية لا تستطيع حلّ كل المشاكل

أقامت قيادة إقليم البقاع في “حركة أمل” احتفالاً تكريمياً لوزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحلبي وفريق عمل الوزارة، في أوتيل “الخيال” في بلدة تمنين التحتا، في حضور النواب: حسين الحاج حسن، غازي زعيتر، إيهاب حمادة، إبراهيم الموسوي وينال صلح، الوزير السابق عباس مرتضى، المدير العام لوزارة التربية رئيس اللجان الفاحصة عماد الأشقر، مدير التعليم الثانوي خالد الفايد، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، رئيسة مصلحة الفنون الجميلة والتعليم الشامل صونيا الخوري، رئيس دائرة التعليم الأساسي هادي زلزلي، رئيس المنطقة التربوية في محافظة بعلبك الهرمل حسين عبد الساتر، والمستشار الإعلامي ألبير شمعون، مسؤول المكتب التربوي في إقليم البقاع الدكتور عمار مهدي، مسؤول التعبئة التربوية ل”حزب الله” في البقاع حسين الحاج حسن، وفاعليات بلدية.

 

رحب النائب الحاج حسن بالوزير الحلبي والوفد المرافق، متمنيا “ان “تكون الزيارة موفقة للاطلاع على القضايا التربوية في هذه المحافظة، ومعالجة ما أمكن من مطالب التربية والتعليم”.

 

ولفت إلى أن “بعض أصحاب المدارس بدأوا طلب فسخ الإيجارات مع المدارس الرسمية، ما قد يرتب مشكلة كبيرة، نتمنى التصدي لهذه القضية الوطنية المتعلقة بعدد من المدارس المستأجرة لانها مشكلة قد تتفاقم مع الوقت، وربما تسبب المشكلات فنفقد عددا من المدارس الرسمية المستأجرة، وهناك بعض إدارات المدارس شاغرة، وقد حصلت مقابلات، نتمنى الإسراع في اصدار القرارات المتعلقه بملء الشواغر. وهناك نقطة أيضا لها علاقة بالنظام الداخلي للمدارس الذي يسمح للمدير بصرف مبالغ تتراوح ما بين 100 ألف ليرة ومليون ليرة، ومثل هذه المبالغ عفا عليها الزمن، مما يقتضي تعديل النظام الداخلي للمدارس ليستطيع المدير القيام بعمله بالشكل المناسب”.

 

وطالب الحاج حسن بـ”اعتماد مركز تصحيح للإمتحانات الرسمية في بعلبك الهرمل ومعالجه موضوع المجالس التحكيمية التي لها علاقه بالمدارس الخاصة، مع تمنياتنا بالاستجابة لمطالب المعلمين والمدراء المحقة، التي لها علاقه بواقع المدرسة الرسمية وتدني الرواتب وبدل النقل، والمساعدة الاجتماعية. ومعالجة معاناة الأساتذة المتعاقدين والمستعان بهم”.

 

أضاف: “نشهد هجرة من تلاميذ المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية، مما يستدعي فتح شعب جديدة وعدد المعلمين غير كافٍ، لذا تقدمنا في كتلة الوفاء للمقاومة وتكتل بعلبك الهرمل النيابي باقتراح لتعديل الماده 80 التي تمنع التعاقد الجديد”.

 

وأردف: “أعرف تماماً أن لديكم جهوداً مباركة ومشكورة في وزارة التربية، فقد استطعتم تحصيل مبالغ مالية من الجهات المانحة، والتي توزع بشكل أو بآخر على الأساتذة، وهذا عوّض جزءا من تدني القدرة الشرائية للرواتب، ولكن بالتأكيد لم يعوض كامل تراجع القدرة الشرائية لرواتب المعلمين في القطاع العام، بل أكثر من ذلك هناك جزء كبير من الناس فقدوا أعمالهم وانتقلوا الى صفوف البطالة، كما نأمل من معاليك معالجة معاناة المتعاقدين الذين يقبضون مستحقاتهم بعد فترات طويلة والمستعان بهم الذين أحيانا نجد أن قسما منهم لا يقبض مستحقاته، وتعرف معاناة الجامعة اللبنانية وموضوع العمداء وتفرغ الأساتذة وإدخالهم إلى الملاك، فموازنة الجامعة كانت تقدر بحوالي 250 مليون دولار عندما كان سعر الصرف 1500 ليرة أما اليوم فموازنة الجامعة تبلغ 20 مليون دولار فقط، هذه المواضيع وغيرها هي قيد متابعة معاليك مع دولة رئيس الحكومة وفخامة رئيس الجمهورية، ونحن في الوقت الذي نحيي فيه جهودك، ولكن كما قطاع التربية، هناك معاناة في قطاع الصحة والدواء والمستشفى والنقل والزراعة والصناعة والاقتصاد، والحل يكمن في ثرواتنا النفطية والغازية التي يمنعنا الأميركي من استخراجها والاستفادة من عائداتها”.

 

وقال: “يجب أن نضع يدنا على ثرواتنا النفطية والغازية فنستخرجها من البحر دون منّة من أحد، ودون أي شروط سياسية من أحد على شاكلة آخر بدع البنك الدولي حول دراسة الجدوى السياسية لكي يمنحنا قرضا نستخدمه لاستجرار الكهرباء من الأردن وآلغاز من مصر”.

 

واعتبر أن “لدى الأميركي مطالب سياسية لها علاقة بالحدود البحرية للبنان مع فلسطين المحتلة، ومطالب لها علاقة بالتطبيع وما يليه من توطين، ولها علاقة ببقاء الأخوة النازحين السوريين في لبنان، وبرسم مشهد المنطقة”.

 

وتابع: “الأميركي يمنع لبنان من أن يصبح دولة نفطية وغازية، ويصور لنا الحل بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وهذا كلام غير صحيح، سقف القرض الذي سيمنحنا إياه الصندوق 4 مليار دولار على مدى 4 سنوات أي مليار دولار سنويا، ونحن لدينا نفط وغاز في البحر بمئات مليارات الدولارات. كل الدول من حولنا استخرجت النفط والغاز وتصدره وتجني الأموال إلا لبنان، لأن الأميركي اتخذ قرارا ظالما بالانحياز إلى جانب العدو الصهيوني انحيازا كاملا، ولأن اللبنانيين لم يتصدوا بشكل كاف للانحياز الأميركي”.

 

وختم الحاج حسن: “لدى لبنان 10 بلوكات غاز ونفط في البحر، من بينها البلوكان 4 و9 تم تلزيمهما منذ سنوات عدة، وبدأ التحالف الذي تترأسه شركة توتال الحفر قبل 4 اعوام، وتوقف قبل 3 اعوام من دون أي تبرير ودون أي تقرير أو شرح. وحقيقة الأمر توقف الحفر بضغط من الأميركيين، واستجابة من الشركات، وبصمت لبناني غير مبرر أمام الاستكبار والظلم الأميركي للشعب اللبناني”.

 

بدوره قال النائب زعيتر: “في البقاع السهل الممتنع على الزمن الغادر والباب المفتوح للضيف، نرحب بك معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي والوفد المرافق، في البقاع جسد الأمكنة التي يشعشعها الندى التي تزف عروسها زحلة إلى البردوني، والتي تغسل تعب الهرمل، وتحرس أعمدة القلعة سيدتها بشوات، هذه الارض هي مثلث التاريخ والإبداع والثقافة ، نجتمع في رحابها ونأخذ العبر من تاريخها بعلبك ساحة القسم خلف أمام الوطن والمقاومة وحامل الأمانة الرئيس الأستاذ نبيه بري”.
وتابع: “هنا يعلو مقام الكلام تاريخنا عظيم إرثنا مشع وتراثنا مشرق ، كنوزنا تتخطى آفاق التقدير ، أرض بعلبك الخيرة تنبت قمحاً وتنبت العقول على مدى العصور ، ومنذ البدء ومهنة التدريس تشع وتسطع بوصفها من المهن النبيلة التي تصل إلى حدود الرسالة، ومنذ البدء تصدر المعلم مكانا ساميا في الذاكرة والوجدان، وارتبطت مسيرته بما يحمله من كفاءة فكرية وأسلوب في العطاء، المرتكز الأساس والزارع المؤتمن على تنشئة الجيل علميا وأخلاقيا ووطنيا، فالتربية السليمة والصحيحة لأجيالنا تقع على عاتق المؤسسات التربوية، والدولة التي عليها أن تؤمن الكتاب المدرسي الموحد”.

 

أضاف: “إن لقاءنا اليوم، يعبر عن أحلامنا نلمس فيه طاقة البناء، بناء الانسان والعمل والصبر، ويؤكد أن الوعي والتحصيل العلمي لن تقف أمامهما حال الحرمان المزمن، ان انتماءنا للبقاع هو أصالة الإنتماء للبنان الموحد الذي تريده قويا وعادلا، والبقاع الذي قفز فوق كل المحن لم يكن يوما إلا منارة لإلتقاء كل الأديان”.

 

وتوجه إلى العاملين في مجال التربية والتعليم: “أنتم يا حراس الكلمة بل صناعها سلام عليكم، والكلمة بنت تعبكم وثمرة جهودهم، ألم تكن في البدء وأصل البدء؟ اذ في البدء كانت الكلمة. ومن الكلمة فيض الروح والنور وانبجاس الوجود. وكذلك قال تعالى: اقرأ باسم ربك الذي خلق ونادوه أي للسيد المسيح “يا معلم “، وعليه قال صاحب النهج من علمني حرفا كنت له عبداً، والعبودية هذه عند علي منتهى التعظيم والإقرار بالفضل والعرفان بالجميل”.

 

وقال: “نحن اليوم أيها الاعزاء نسأل ونذكر ونتذكر ونستعرض ما يعصف بالبلاد حيث نحن جميعا في قلب المسألة الخطيرة، نعيشها بكل تفاصيلها ودقائقها . فأي مدرسة سنفتح ، وأي سجن سنقفل؟ وأين سنغفر ونسامح وأين سندين وكيف؟ وهل صحيح اننا أمام حيرة وتردد ورؤية غير واضحة؟ نتمنى أن تكون الصورة أمام اللبنانيين جلية وواضحة”.

 

وسلم النائب زعيتر كتابا للوزير الحلبي يتضمن المطالب التربوية المتعلقة بمحافظة بعلبك الهرمل.
وتحدث الوزير الحلبي، فقال: “نشكر منطقة بعلبك الهرمل على حسن الاستقبال والضيافة كما أتوجه إلى صديقي العزيز الدكتور عباس مرتضى الذي جمعتني به، عندما كان وزيرا للثقافة وكنت انا نائب رئيس اللجنة الوطنية لليونسكو، جلسات عديدة أتمسك بذكراها لانها ذكرى طيبة وعطرة، وأنوه بأناقة هذا المكان الجميل الذي يعيدني أيضا إلى ذكريات مضت، اشكر وجود السادة النواب ورئيس اتحاد بلديات غربي بعلبك ورئيس بلدية تمنين التحتا وكل الشخصيات الموجودة. جئنا الى بعلبك الهرمل، هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا جميعا والمشهورة بأنها خزان الرجال، لذلك فإنني أحيي اهاليها وعشائرها.

 

واضاف: “جئنا في جولة تربوية من ضمن سلسلة جولات قمنا بها إلى مناطق عزيزة عدة من وطننا، جئنا فريق عمل الوزارة وكبار مسؤوليها، لنستطلع أحوال مدارسها الرسمية، كما اتيحت لنا الفرصة للمرور إلى مركز امتحانات التعليم المهني في بلدة بدنايل، وشددنا على أيدي الطلاب الذين يمتحنون، وهي انطلاقة إلى تحقيق وإجراء الامتحانات الرسمية التي نعول عليها لاختبار الفاقد التعليمي الذي يعاني منه تلامذتنا منذ سنتين، ولقياس مقدار هذا الفاقد، تمهيدا لمحاولة تعويضهم، لأننا نعتقد كما ذكر بعض الاخوان من اصحاب المعالي والسعادة الذين سبقوني إلى الكلام، أن الميزة التفاضلية في لبنان المتبقية لنا هي التربية والتعليم من هنا تمسكنا بهذا الموضوع، وبالتأكيد تمسكنا بتعزيز المدرسة الرسمية في هذه المنطقة وسمعت ان الاهالي ينظرون الى المدرسة الرسمية بأنها فخر التعليم، وهذا ما جعلني افتخر جدا بتضحيات معلميها ومديريها وإدارييها الذين لم يبخلوا إطلاقا طيلة هذه السنة في التضحية بأن يكون العام الدراسي حضوريا وقد كسبنا الرهان”.

 

وتابع: “أمد يدي اليكم يا سعادة النواب أن نتعاون جميعنا في تهيئة الأجواء المناسبة للمباشرة بعام دراسي جديد، لان صرخة المعلمين هي محقة، وصرخة العاملين في الإدارات العامة هي محقة، وإمكانات الدولة كما نعرف محدودة، ولكن سنتعاون سويا على أكثر من صعيد لمحاولة معالجة هذه المشاكل”.

 

وأكد الحلبي باسم وزارة التربية “إننا لن نسمح بتسكير وإقفال أي مدرسة، وسنسعى معكم لإيجاد الحلول المناسبة، وإلى نقل التلاميذ أو إرضاء المؤجرين حتى لا تقفل أي مدرسة، نحن بحاجة لفتح المدارس وليس إلى اقفالها. واؤكد لكم ان عزيمتنا وإرادتنا قوية وتفاؤلنا في المستقبل قوي، لذلك وبالرغم من هذه الظروف الصعبة التي نمر بها كنا مصرين على الإنجاز. أنجزنا التعليم الحضوري وبعونه سننجز الامتحانات الرسمية، وفتحنا ورشة تطوير المناهج وورشة ترميم المدارس والكثير من الإنجازات التي تحققت في ظرف لا اسميه إطلاقا ظرفا صعبا، هو ظرف مستحيل من العمل، ولكن تضحيات فريق العمل الوزاري الذي يسهر لمتابعة قضايا الحوافز والمعلمين وما قدر لنا من تقديمات هذه السنة، الكتاب المجاني والحصص الغذائية وتوزيع الأكل في عدد كبير من المدارس وأدوات الحماية الصحية، والقرطاسية وإغراق صناديق المدرسة الرسمية بالأموال، فضلا عما توافر لنا أيضا من إمكانية في إقرار بدل النقل للمتعاقدين لأول مرة في تاريخ عملهم وتعاقدهم، وإن تعثر فهو حق مكتسب لهم، وأيضا بالنسبة للمنحة الاجتماعية التي أقرتها الحكومة، ونأمل إقرار الموازنة التي تسهل عملنا لأنها تتضمن أيضا منحا اجتماعية وتعمل بصناديق التعاقد والاستشفاء وهو اكثر ما اسمعه من صرخات المتعلمين واكثر ما اسمعه من صرخات العاملين في المدارس”.

 

وأشار إلى أن “وزارة التربية لا تستطيع ان تحل كل المشاكل، ولكن بالتعاون بيننا جميعا آمل ان نتمكن من معالجة هذه المشاكل، وعلى الأقل التخفيف من حدتها. أما فيما خص المدارس الخاصة نأمل في ان تتوفر الاعتمادات لصرف القانون الذي اقره المجلس النيابي الكريم بتوزيع 350 مليار ليرة للمدارس الخاصة و 150 مليار ليرة للمدارس الرسمية. واقول للمدارس التي تستوفي اقساطا بالعملة الأجنبية، إننا أصدرنا تعميما بهذا الخصوص، وحذرنا من ان تعمد اي مدرسة خاصة في اجبار أولياء الامور الذين لا يستطيعون الدفع بالعملة الأجنبية ان يدفع ابنهم او ابنتهم في المدرسة ثمنا لذلك، وسنأخذ كل الاجراءات التي يتيحها لنا القانون، ولا سيما تعيين المدققين للتأكد من صحة الموازنات التي تقدمها المدارس الخاصة”.

 

تابع: “نحن حريصون على التعليم الرسمي وعلى التعليم الخاص، لأنه أيضا يحتوي على أكثر من 70% من تلامذة وطلاب لبنان. وفي موضوع الجامعة اللبنانية وهي موضع شكواي المستمر على مدى ثماني جلسات لمجلس الوزراء أطرح مواضيعها، ولكن يبدو ان الجو العام غير مؤاتٍ لاتخاذ أي خطوة”.
وختم الحلبي: “آمل ان تتحسن الاوضاع، وآمل تاليف حكومة جديدة تتصدى للمشاكل التي يعانيها الشعب اللبناني. وأنهى كلمتي باعادة القاء التحية عليكم، شكرا لحضوركم وتحية لأهالي هذه المنطقة العزيزة، وسنستكمل جولتنا ان شاء الله في منطقة الهرمل التي هي أيضا عزيزة وتعاني الحرمان لاستطلاع أوضاع طلابها ومدارسها ومعلميها”.
وقدم مهدي درعا الى الوزير الحلبي باسم قيادة حركة “أمل” في إقليم البقاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.