الطاقة الشمسية… هل تشكّل تهديدًا لمصير المولدات؟ 

جاء في “المركزية”:تترك الدولة اللبنانيين لمصيرهم حتّى تأمين الكهرباء جعلته من مسؤوليتهم، فلجأوا إلى المولّدات الخاصة منذ ما بعد الحرب الأهلية، ما خلق قطاعاً خاصاً للمولّدات من المفترض أن يكون خاضعاً للقانون ولوصاية وزارة الطاقة والمياه. وعوض العمل على تأمين التيار الكهربائي من المعامل العامة وكهرباء لبنان ما يسمح بالتخلي عن المولّدات، ازدادت الأزمة الكهربائية حدّةً إذ أثّر تحليق أسعار المازوت على فواتير المولّدات توازياً مع تراجع ساعات التغذية الرسمية إلى حدّ شبه معدوم، ما دفع بأصحاب المولّدات إلى التقنين للتخفيف من عبء الفواتير، فغرقت البلاد في العتمة.

 

وسط هذه الظروف سعى اللبناني إلى البحث عن حلّ بديل جديد للاكتفاء الذاتي، وظهرت موجة تركيب الألواح الضوئية لإنتاج الطاقة الشمسية المنزلية كالخيار الأكثر إقبالاً بين البدائل المتوافرة لتأمين الطاقة.

 

ولنظام الطاقة الشمسية عدد متفاوت من الأمبيرات يبدأ بالـ5 أمبير بكلفة تتراوح ما بين الـ 2000 دولار والـ 2500 دولار فريش، وطبعاً ترتفع التكلفة حسب عدد الأمبيرات. أما الألواح والبطاريات ونوعياتها فتتفاوت بين نظام وآخر وحسب القدرة الشرائية.

 

كل ذلك وليس لدى كلّ اللبنانيين القدرة على تحمّل أكلاف هذه الطاقة التي لن ينعم بها سوى الميسورين فحسب، أما أصحاب الدخل المحدود والمتوسّط ففرصتهم، إن كانت لديهم الرغبة في تركيب الألواح الضوئية، عن طريق القروض من مصرف الإسكان والتي تصل قيمتها إلى مئتي مليون ليرة مع فائدة 5% على فترة استرداد تمتد لخمس سنوات بالليرة اللبنانية. وفي ظلّ هذه التطورات هل سيتأثر قطاع المولدات الخاصة؟ وكيف؟

 

مصادر المولّدات المنضوية في تجمّع اصحاب المولّدات الخاصة تؤكّد لـ “المركزية” أن “الطاقة الشمسية تؤثّر سلباً على أصحاب المولّدات، تحديداً لجهة المدخول، فالمشترك الذي كانت فاتورته مثلاً 3 مليون ليرة لبنانية تدّنت إلى 500 ألف ليرة بعد أن اعتمد على الطاقة الشمسية إذ يطفئ عداد المولّد ويعتمد على الطاقة البديلة”.

 

وتلفت إلى أن “أصحاب المولّدات لا يحققون أرباحاً وبالكاد يغطّون الكلفة، بالتالي يعرقل هذا الواقع المستجد تأمين المال الكافي لشراء المازوت وتشغيل المولّد، ما يهدّد قدرة القطاع على الاستمرار في ظلّ تراجع المدخول مقابل التسعيرة المتدنية بالليرة في حين أن المحروقات تسعّر بالدولار، أما المصروف فيبقى على حاله أو يتدنّى بشكل بسيط جدّاً”.

 

وتختم المصادر موضحةً أن “في فصل الشتاء لا يمكن الاستغناء عن المولّدات لأن هذه الطاقة بديلة وتعمل نهاراً فقط وبحاجة إلى أشعة الشمس، أما في المساء فتعتمد على ما تخزّنه البطاريات وهو عدد محدود من الأمبيرات، فكيف يمكن تشجريها في الشتاء من دون شمس؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.