القرم: هناك حاجة إلى زيادة رسوم الاتصالات لتأمين استمرارية القطاع

أكّد وزير الاتصالات، جوني القرم، إلى أنّ هناك حاجة إلى زيادة أسعار (رسوم) الاتصالات وحذر من خطر توقف خدماتها في ظل وقف الدعم الحكومي لهذا القطاع وعدم تعديل التسعيرة.

وقال الوزير في مقابلة مع وكالة “الأناضول” أنه بسبب قرار الحكومة اللبنانية إلغاء الدعم المالي عن كل السلع والقطاعات والخدمات المستوردة من الخارج، باستثناء القمح وأدوية الأمراض المزمنة والمستعصية، لم يعد بالإمكان احتساب الكلفة الحقيقية للاتصالات كما هي حاليا، أي وفق سعر الصرف الرسمي للدولار الذي يبلغ 1508 ليرات، بينما سعر الصرف في السوق يبلغ أمس نحو 23 ألف ليرة.

وأضاف “وعليه لا بد من إعادة النظر بتسعيرة الاتصالات والإنترنت بأسرع وقت”، مشيراً إلى أن رفع التسعيرة سيكون بنسبة ضعفين ونصف عن التسعيرة الحالية، لكن بعد موافقة مجلس الوزراء.

وقال الوزير قرم أن قطاع الاتصالات كان يحقق أرباحا طائلة للدولة اللبنانية، لكنه أصبح في حالة عجز كبير، نتيجة تراجع الإيرادات جراء انهيار قيمة العملة المحلية مقابل الدولار. يذكر أن إيرادات هيئة “أوجيرو” التابعة لوزارة الاتصالات والتي كانت تدير قطاع الاتصالات بالبلاد كانت تتراوح ما بين 760 و820 مليار ليرة سنويا (نحو 503-544 مليون دولار)، إلا أن قيمة هذه الإيرادات محسوبة بالدولار تراجعت بشدة، جراء تدهور قيمة الليرة اللبنانية.

ووفق الوزير، كان المعدل الوسطي لكلفة الاتصالات للفرد عام 2018، أي قبل بدء الأزمة، 26 دولاراً شهرياً، أما الآن فيبلغ أقل من دولارين بسبب تراجع قيمة العملة المحلية مقابل الدولار. وأضاف أن “تسعيرة الاتصالات كانت تعتبر مرتفعة جداً في لبنان، أما الآن فنحن نطمح لرفعها من أقل من دولارين إلى 5 دولارات شهرياً، وهذا سعر يعتبر من الأقل انخفاضا بالعالم، مثل اليمن وسوريا”.

وتابع القول “مع الأخذ في الاعتبار مستوى الدخل الفردي في لبنان الذي تراجع إلى حد كبير، فإن خطوة تعديل الأسعار هدفها تأمين الاستمرارية لهذا القطاع، وليس توفير الأرباح للدولة، كما كان الحال قبل الأزمة”.

وقال أيضاً أنه لا يتخوف من احتجاجات شبيهة بتلك التي اندلعت في خريف عام 2019 في حال تقرر رفع أسعار الاتصالات والإنترنت، “لأن الوضع مختلف كليا أمس”.

وأضاف “في السابق كان هناك اتهامات بأن قطاع الاتصالات يحقق أرباحا كثيرة وفيه هدر كبير، ولم يكن مبررا حينذاك للمواطنين رفع الأسعار حينها… أما أمس فالناس تتفهم أننا مضطرون لهذا الأمر من أجل تأمين استمرارية لخدمة الاتصالات، في المقابل نحن نتفهم عدم قدرة الموظفين لا سيما بالقطاع العام على تحمل غلاء الفواتير، لكن ليس لدينا خيار آخر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.