المحامي محمد صبلوح لموقع الفيحاء:”أُحذر من مجاعة في سجن رومية والحل الوحيد لانهاء أزمة السجون في لبنان هو إقرار قانون العفو العام”

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها لبنان والتي انعكست على مختلف القطاعات ومن بينها السجناء في مختلف السجون اللبنانية وخصوصاً سجن رومية،
تم تسريب رسالة من سجناء رومية للرأي العام اللبناني ناشدوا خلالها المسؤولين للإسراع باتخاذ الاجراءات للتخفيف من الإكتظاظ في السجون عارضين ما يعانوه من الانقطاع المستمر في الكهرباء، الماء وارتفاع الاسعار إضافة الى الواقع الصحي والغذائي الصعب.
ولتسليط الضوء على الواقع المتأزم الذي يعيشه السجناء تواصلنا مع مدير مركز حقوق السجين في نقابة المحامين في طرابلس المحامي “محمد صبلوح” الذي صرح لموقع الفيحاء بما يلي:
” إن ما يحصل في سجن رومية قد تم إثارته من قبلي والزملاء منذ أشهر وحذرنا من داخل المجلس النيابي بأن سجن رومية على أبواب المجاعة، فالضائقة الاقتصادية التي تمر بالبلد تنعكس سلباً عليهم”.
أضاف:”وزارة الداخلية الموكلة بادارة السجون لا تستطيع في ظل الظروف الصعبة من تأمين الطعام كالسابق للسجناء، إضافة إلى الطبابة و الاستشفاء فالعمليات اليوم لا تُجرى الا عند دفع السجين الفروقات وبالتالي الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه لبنان ينعكس سلباً وبشكل اسوء على واقع السجون بشكل عام واهالي السجناء لم يعد لديهم القدرة على الشراء من حانوت السجن فأسعاره خيالية بالنسبة لقدرة معظمهم الشرائية والاكل المقدم للسجناء أصبح أقل بكثير من الكميات المقدمة سابقاً، بالاضافة الى الانقطاع المستمر في المياه والتيار الكهربائي ما ينعكس سلبا على السجناء الذين يعانون من أمراض مزمنة وربو،
وللانصاف تعمل وزارة الداخلية جاهدة على تأمين الاحتياجات الضرورية للسجناء عن طريق التعاون مع بعض الوزارات كوزارة الاقتصاد والجمعيات المدنية ولكننا نحن أمام واقع صعب جداً، فالاكتظاظ في السجون هو اكتظاظ كبير يتعدى ١٨٢% من القدرة الاستيعابية والدولة ليس لها قدرة في ظل هذه الظروف اذا لم تشكل لجنة طارئة لادارة أزمة السجون”.
وختم قائلاً: ” بكل أسف الحكومة لا تلقي أي بال أو اهتمام لواقع السجون في لبنان ووزارة الداخلية تطلب المساعدة لتأمين الاحتجاجات الضرورية.
وامام هذا الواقع أُحذر من مجاعة في سجن رومية وسنجتمع مع ادارة سجن رومية قريباً كناقبة محامين لتأمين الاحتياجات، لكن هذا امر يتطلب التعاون مع الجميع محلياً ودولياً والا فاننا متجهون نحو الأسوء والحل الوحيد هو العفو العام للتخفيف من الاكتظاظ في السجون وتفادي الأزمات والكوارث المرتقبة كون الأوضاع في السجون إلى مزيد من التأزم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.