الموظفون رفضوا “الوعود الورقية”.. وميقاتي يشترط اتصالاً من عون لزيارة بعبدا

الديار

من يحرم اللبنانيين من لقمة الخبز كافر ومجرم يستحق الاعدام؟ من يذل اللبنانيين امام الافران ومحطات الوقود مجرم ايضا وحبل المشنقة قليل عليه؟ ما يمارسه السياسيون جريمة بحق الانسانية والشرائع السماوية لكن الله «يمهل ولايهمل» والحساب آت، وسيذكر التاريخ ان الشعب اللبناني جاع وتعرض لكل انواع القهر على ايدي ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي وسعد الحريري وجبران باسيل ووليد جنبلاط وسمير جعجع وسامي الجميل وسليمان فرنجية، وكل المنظومة المهترئة العفنة، التي لا تعرف الا السرقات باسم حقوق لبنان وطوائفه ووجوده وعروبته وغيرها من الشعارات على حساب كل اللبنانيين المصابين «بالعمى» والخنوع و «الشحاذة» على ابواب هذه المرجعية أو تلك، الذين يتحكمون ويمتلكون افران الخبز، ومولدات الكهرباء، وشركات المحروقات، وكنس النفايات وكل الوكالات الحصرية في كل ما يتعلق بحياة الناس، فالطحين المدعوم يذهب للسماسرة وكبار التجار من الازلام والمحاسيب بسعر مليوني ليرة ويباع للافران بـ ٢١ مليون ليرة وعلى «عينك يا تاجر» كما يتولى التهريب «شركة وطنية لبنانية سورية» منظمة تتقاسم الارباح بالتساوي دون استثناء لاحد، واهالي القرى الحدودية يحكون الروايات التي «تشيب شعر الراس» عن كيفية اعمال التهريب. والانكى يبقى، في عملية الاحتيال التي تمارس على موظفي القطاع العام من قبل الحكومة و»الوعود الورقية» بتصحيح رواتبهم، فيما رئيس الحكومة ووزير المالية يدركان انهما لا يستطيعان اعطاء ليرة واحدة لموظفي القطاع العام حتى لشهر او شهرين بعد ان لامس احتياطي مصرف لبنان الخطوط الحمراء، وما يتم اغداقه من وعود مناف للحقيقة، فلا زيادة عملية على رواتب القطاع العام، والدولة على عتبة أعلان افلاسها، والمطلوب من الرئيس ميقاتي مصارحة اللبنانيين بالحقائق لجهة وضع خزينة الدولة واحتياط مصرف لبنان، بدلا من وعود عن اعطائهم انتاجية مقطوعة يوميا لكل الموظفين تتراوح بين ١٥٠ الفا الى ٣٥٠ الفا لليوم الواحد شرط حضور المستفيد ثلاثة ايام اسبوعيا، وهذا ما يخضع الجداول للسرقات المنظمة والولاء السياسي للموظف والوزير، بالاضافة الى راتب اضافي و٩٥ الف ليرة كبدل نقل يومي، على ان يكون هذا الاجراء لمدة شهرين حتى أقرار الموازنة العامة، وقد رفضت نقابة موظفي القطاع العام الوعود الورقية للحكومة وقررت الاستمرار فيالاضراب بعد ان فشلت احزاب السلطة في ضرب الجسم النقابي عبر الضعوط التي مارسوها لرفع الاضراب، وعندئذ تم اللجؤ الى التصويت التي حسم القرار لمصلحة استمرار الاضراب بنسبة ٩٠ في المائة، علما ان لا رواتب لموظفي القطاع العام اوائل اب بسبب اضراب موظفي المالية.

 

أزمة الحكومة
وفي مثل هذه الطريقة من اللامبالاة يعالج الرئيسان ميشال عون ونجيب ميقاتي الملف الحكومي والتمسك بالمقاطعة و»تكسير الرؤوس» وباتت المعادلة واضحة ولم تتغير، ميقاتي لن يزور بعبدا الا اذا تلقى اتصالا هاتفيا من عون ودعوته الى بعبدا، وهذا هو الممر الاجباري لتجاوز الاهانة التي لحقت بموقع رئاسة الحكومة بعد رفض دوائر القصر الجمهوري تحديد موعد له كان قد طلبه شخصيا، فيما موقف بعبدا لم يتبدل «طلب موعدا» كما تصاعد الخلاف الشخصي بعد «مزحة» ميقاتي «عالعصفورية يابيي» فغاب «سعاة الخير مع قناعة الجميع ببقاء الحكومة الحالية».

 

ملف النفط
وحسب مصادر عليمة، حكومة ميقاتي باقية، ولبنان امام اشهر استثنائية صعبة وخطرة ومفتوحة على كل الاحتمالات، أولى محطاتها زيارة المندوب الاميركي هوكشتاين لبحث ملف الترسيم البحري اواخر الاسبوع، وحسب المتابعين للملف، فأن هذه الجولة من المفاوضات مختلفة عن سابقاتها كونها محكومة بالمعادلة التي رسمها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «الغاز لاسرائيل مقابل الغاز للبنان» «أستخراج مقابل استخراج» وتحت سقف هذه المعادلة ستجري الاتصالات دون لف ودوران ومراوغات، والكرة في الملعب الاميركي الاسرائيلي، فاذا وافقا على هذه المعادلة النفطية، تبدأ المفاوضات مع الدولة اللبنانية، والا فان الامور قد تتدحرج نحو مواجهة عسكرية ستعطل كل أبار الغاز في فلسطين المحتلة، وقرار حزب الله واضح جدا للاميركي والاسرائيلي، والمطلوب عدم الخطأ في تقدير الحسابات، وعلى هوكشتاين ان يدرك «ما قبل المسيرات ليس كما بعدها، وعهد المسايرات والتنازلات ولى» داخليا وخارجيا، وسيتابع حزب الله ملف مفاوضات الغاز، ولن يقبل أي تنازل من الدولة لا يعطي لبنان كامل حقه في استخراج غازه، والحسم في ايلول.

 

وفي ظل الوقائع الجديدة، الجميع بانتظار هوكشتاين، والمؤشرات الاولية التي وصلت ايجابية نوعا ما، وحملت تنازلات اميركية اسرائيلية، مقابل ضمانات يريدها هوكشتاين من حزب الله «الغاز للبنان مقابل تعهد الحزب عدم قصف أبار الغاز على طول شاطئ فلسطين المحتلة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.