انسحاب مرشّح في طرابلس من هو؟

نشر المرشح عن المقعد السني في طرابلس المهندس “مصباح ماجد الساكت” بياناً عبر صفحته على فيسبوك وقال: “عملًا بإيماننا أن لا “أنا” في عمل الجماعة، بدأنا العمل منذ ما يقارب السبعة أشهر بشكل متواصل مع كافة القوى الثورية والمستقلة في محاولة لجمع الصفوف وتوحيدها لأننا مؤمنين أنّه لا أمل لأي لائحة ثورية بتخطي عتبة الحاصل إلا إن وحّدنا الجهود تحت رؤية واحدة كي نستطيع أن ننشىء موجة ثوريّة موحَّدة تكون هي الرافعة الأساسيّة لهذه اللائحة .. فلا أحدًا منّا، أي أحد، يملك بلوكات انتخابية أو أموال أو خدمات يستطيع تجييرها لصالح أحد .. وأملنا الوحيد كان باستنهاض فئة الناس التي تنوي التغيير.

ففئة الناس التي تريد التغيير واسعة لكنها لن تتشجع وتشارك بكل ثقلها إلا بوجود لائحة ثوريّة موحَّدة تملك إحدى عشر اسمًا نظيفي الكفّ ليس لديهم أي نقطة سوداء في ماضيهم أو أي تواصل مع أيّ جهة سياسية ..

عليه، بدأنا اجتماعاتنا مع الجميع وقُدِمَت عدة مبادرات عملية، علميّة وواقعية. “سأفصلها لاحقا باذن الله في مؤتمر صحفي”

ولكن غلبة “الأنا” القاتلة وتقدّم “متسلّقي الثورة” المشهد، الذين قاموا بالتسويف والمماطلة في تشكيل لائحة موحّدة وجامعة للصفوف، وقد أغلق باب الترشيح ووصلنا إلى آخر أيام تسجيل اللوائح دون اتفاق واضح على لائحة موحدة.

و عليه وبما أنّ روح الأنا طاغية عند البعض، والبعض الآخر قرراه في بيروت وعند القيادات السياسية _وهذا ما غلب على المصلحة العامة_ وصلنا الى تشكيل عدة لوائحباسم الثورة متوازية فيما بينها لا تَقدُّم لواحدة على الأخرى فيها .. فكلهم سواسية ولن تستطع أي واحدة منهم أن تؤمّن الموجة الثورية المرجوّة.

و بما أنني لم أترشّح طمعًا بمنصب أو حبًا بالظهور وبما أنّ اللائحة الحلم التي كنا نطمح إلى تشكيلها لم تظهر وإيمانًا مني بضرورة عدم شرذمة الصف الواحد أكثر مما هو مشرذم، أثرت الانسحاب من المعركة الانتخابية راجيًا من الله تعالى أن يوفّق الأخوة الصادقين الذين بقَوا في السباق .

و هنا، أدعو نفسي وإياكم أيها الناخبين، إن أردتم المشاركة في الانتخابات، أن تحسنوا الاختيار ..

لا تختاروا لوائح تتحالف مع أحزاب شاركت في السلطة أو على رأسها “سياسيين” اشترَوا أحزابًا بثرواتهم ليعودوا و يطلّوا علينا برؤوسهم من “الشباك” بحجة أنهم قوى ثورية و تغييرية بعد أن أخرجناهم من “الباب”، فالبلد صغير و الناس تعرف بعضها البعض جيدًا !!

كذلك، لا تختاروا لوائحًا فيها أشخاصًا لبسوا رداء الثورة والاستقلالية حديثًا وهم كانوا يرتعون في مكاتب السياسيين بينما كنا نخوض المعارك الشرسة ضدهم، ربّما تكون توبتهم نصوحة، لكنّنا في هذه المرحلة بحاجة للوضوح و لا شيء غير الوضوح، فلا مكان للرمادية في هذه المرحلة الحساسة “يا أبيض يا أسوَد”.

كذلك، انتبهوا من أصحاب الأموال الطارئين على الساحة السياسية، فبعضهم لا يملكون أي مشروع سوى “دفع النقود” و توزيع “الخبز” و “الكراتين” كل أربع سنوات وأعتقد أنّنا اكتفينا من هذه النماذج على مدى سنوات و سنوات مضت.

أخيرًا حكّموا ضمائركم، راقبوا مجريات الأمور وقرّروا اختيار الأفضل ..

ولتعلموا أنّ هذا الانسحاب ليس هروبًا من المعركة بل هروبًا من قذارتها وتكبير الرؤوس فيها، وما هذا الانسحاب إلّا بدايةً لتأسيسٍ جديد لعملٍ سياسيٍّ منظّم سنطلقه قريبا باذن الله”.

 

٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.