باسيل يريد الداخلية… مقابل الطاقة

كتبت كريستال خوري في “أساس ميديا”:

 

يستعجل رئيس الجمهورية ميشال عون إجراء مشاورات التأليف مع رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي علّه يقنعه بإنجاز التشكيلة قبل انتهاء ولايته الرئاسية. لكنّ الرئيس المكلّف لا يجاريه في “طموحه”، لا بل لا يمانع في إبطاء حركته ودوزنتها وفق “ساعته” وحساباته، وهو المرتاح على وضعه بعدما وضع التكليف في جيبه، ولا يضرّه أن تبقى حكومة تصريف الأعمال فيعمد إلى تفعيل نشاطها. ولهذا سارع رئيس الجمهورية إلى “استدعاء” رئيس الحكومة المكلّف بعد السجال الإعلامي الذي وقع بين مستشاري الرئاستين الأولى والثالثة على خلفيّة تسريب المسوّدة الأولى التي رفعها ميقاتي إلى رئيس الجمهورية.

 

هكذا يُنتظر أيضاً أن “يدعو” رئيس الجمهورية الرئيس المكلّف إلى لقاء قريب هو الثالث لإعادة فتح باب النقاش حول الاقتراحات التي أودعها الأوّل لدى الثاني في لقائهما الأخير، مع أنّه لو تُركت الأمور لتوقيت ميقاتي، لكان يفضِّل أن يترك فاصلاً زمنياً لا بأس به بين اللقاء واللقاء. من جهتهم، ينفي المقرّبون من ميقاتي أن يكون تمّ تحديد موعد للقاء جديد يوم الإثنين.

 

ومع ذلك، لا يحبّذ ميقاتي، الشاطر في تدوير الزوايا، سياسة التصادم ولا سياسة التباكي والحَرَد، كما كان يفعل سعد الحريري في كلّ مرّة يصطدم فيها مع رئيس الجمهورية بشأن التأليف. ذلك لأنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال يتقصّد تجاوز تلك الحساسيّات، ويفصِل بين علاقته برئيس الجمهورية، وبين تدخّلات جبران باسيل.

 

لهذا لا يتردّد مقرّبون من ميقاتي في القول صراحةً إنّ رئيس الجمهورية بادر في الجلسة الأخيرة إلى الإعراب عن انزعاجه من تسريب المسوّدة، ولا سيّما أنّها تضمّنت “ملاحظات” كان الرئيس عون قد وضعها بيده، وهي عبارة عن علامتَيْ استفهام إلى جانب اسمَيْ وزيري الداخلية والطاقة، تعنيان عدم رضاه عن الاقتراحين اللذين رفعهما ميقاتي، وعن علامة x إلى جانب اسم وزير الخارجية تعني رفضه لبقاء عبد الله بو حبيب في هذا المنصب، وعن خطّ وضعه إلى جانب اسم وزير الإعلام زياد مكاري، ربّما يكون مرتبطاً بنتائج الانتخابات النيابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.