بالصور- دورية من أمن الدولة دهمت منزل سلامة في الرابية…

المصدر: “النهار”

أفادت مصادر أمنية لـ”النهار” أن “دورية من #أمن الدولة دهمت أمس منزل حاكم مصرف لبنان #رياض سلامة في الرابية بإشارة من المدعية العامة في جبل لبنان القاضية #غادة عون، تنفيذاً لمذكرة الإحضار الصادرة بحقّه”.

 

وتزامنت عملية الدهم بالتوقيت مع المقابلة التي يُجريها سلامة مع “المؤسّسة اللبنانية للإرسال”.

 

وأفاد مراسل “النهار” أن “عناصر أمن الدولة لم يستطيعوا من الدخول إلى منزل سلامة لأن الموجودين في الداخل لم يتجاوبوا معهم، فغادروا المكان وبصحبتهم مسؤول الأمن في منزل حاكم المركزي للإدلاء بإفادته”.

 

وأشار سلامة إلى أن “بعض الناس قالوا بسخرية أنني كنت أقول الليرة بخير وحصل ما حصل، أقول لهم وقت كانت الليرة بخير كنت أرتكز على سياسات كان بإمكاننا القيام بها لاستقطاب الدولارات وعلى مخزون من الدولارات يتعدّى 40 مليار دولار”.

 

وقال في حديث لـ”المؤسّسة اللبنانية للإرسال”: “تمكنت بمساعدة من يعملون بالمصرف أن نؤمّن على 27 سنة لكل اللبنانيين الثبات والاطمئنان، وتمكنّا القيام بخطط عديدة، منها ما يتعلق بالاسكان وهناك ايضاً تسليفات مدعومة لقطاعات منتجة”.

 

وأضاف: “كثيرون يتغنون أننا سنقوم بلبنان المنتج، نحن كنا نقوم بذلك فعلياً من خلال التمويل، فلا قطاع اقتصادي ينمو بدون تمويل، كل المشاريع السياحية لليوم التي يستفيد منها لبنان اليوم استفادت من القروض، ولكن وقت يأتون ويغلقون البنوك ويريدون تحويل الاقتصاد إلى cash economy بالتأكيد لم أكن أتخيل أن يحصل ذلك، ولم أكن أعرف”.

 

وتابع: “الخط الأحمر هو عندما قرّرت الحكومة اللبنانية وليس المصرف أن لا تسدّد سعر السندات التي اصدرتها الدولة، ومن بعدها رأينا نسبة التضخم، القرارات الخاطئة التي اتخذت هذه وكان لها عواقب علينا كلنا وعلى سياساتنا النقدية وعلى الثقة بالبلد هي التي أدت للأزمة اليوم، واليوم نفسهم يلومون مصرف لبنان وتحديداً حاكم مصرف لبنان.

 

وأردف سلامة: “لا أعرف إذا هناك من تآمر ولكن أعرف أنه من عام 2015 ونحن نشهد على صناعة اليأس لتغيير النظام الذي يعرفوه اللبنانيين وتمكنوا من تحقيق ههذ الفوضى للأسف واعتقدوا أن نظام آخر افضل والنتيجة الاقتصاد انهار والناس تهاجر”.

 

ورأى أن “لبنان لا يمكن أن نقيسه بمعزل عن ما يحصل بالعالم، اليوم وقت بدأت الحرب بين روسيا وأوكرانيا تغيرت كل المعطيات الاقتصادية والنقدية بالعالم، ورأينا الفوائد ترتفع وأسعار المحروقات والمواد الغذائية ارتفعت والبنوك المركزية بالعالم تدفع الفائدة وكل العملات تتراجع أمام الدولار”، مضيفاً “تمكنا بالفعل أن نجعل البلد يتموّل ويعرفون بالحكومة أنه لولا المصرف المركزي لما تمكنوا من شراء الطحين والمواد الغذائية”.

 

هذا وأوضح سلامة أنّه “إذا أخذنا من آخر سنة 2021 إلى 15 حزيران 2022 مصرف لبنان استعمل من احتياطه أكثر من مليارين و200 مليون دولار بشكل صافي بالرغم من أن احتياطات المصرف قسم منها باليورو، واليورو تراجع سعره بالنسبة للدولار”.

 

وأكّد أن “البنك المركزي لديه ضمير ومسؤولية وكلنا تعبنا من الوضع الذي نعيشه، حاولنا أن نشرك بمسؤولياتنا الحكومة، وأرسلنا مشروع لتظيم الاستقراض مع مصرف لبنان ولم تسير به بل أرسلته لهيئة الاستشارات وثم حوّلوه إلى مشروع قانون لمجلس النواب، تاركين المسؤولية فقط علينا، وثم سيقولون بالمستقبل نحن طلبنا ولكن من قال لك اعطينا؟ نحن لا نريد ترك اللبنانيين ونريد العمل بطريقة أن نخفف الخسائر علينا”.

 

وعن القرار 161 شرح سلامة أن “القرار كان ليؤمن معاشات القطاع العام بالدولار على سعر صيرفة وهذا الأمر لنحمي القدرة الشرائية المتبقية عند الذين يعملون بالقطاع العام بما يمكننا تقديمه بهذا الموضوع، لأن العاملين بالقطاع العام أكثر المتضرّرين، وجزء ثاني اتفاق مع وزير المالية، قرّرنا أن يكون هناك بيع وشراء من قبلنا على منصة صيرفة، وبين أن تصل الكتلة إلى 47 تريليون ليرة اليوم الكتلة تحت 38 تريليون”.

 

ولفت إلى أن “القرار 161 يخفّف من الاستغلال، والسوق قبل القرار كان بفوضى كاملة وهذا ما يسمح بالمضاربة والأرباح الطائلة،لجنة الرقابة تراقب المصارف، وعندما تأتينا تقارير ونرى تجاوزات نقوم بما تقتضي واللجنة سهرانة”.

 

وأفاد أن “اخر تصحيح بالقرار أتى للحد من أن يكون هناك نوع من التلاعب بين سعر صيرفة والسعر الموازي”.

 

واستتبع قائلاً: “هناك فكرة خاطئة، عندما يرون حجم ما نقوم به على صيرفة يعتقدون أن مصرف لبنان كلها باعها، غير صحيح، صيرفة منصة تسجل عليها العمليات، كل شيء يحصل بالسوق ولو خارج مصرف لبنان يتسجّل على المنصة، لذلك هناك شفافية أنه يعرف حجم السوق”.

 

واستطرد: “لبنان ليقلع يحتاج إلى ما بين 15 و 20 مليار، لذلك 3 مليار التي يتحدث عنها صندوق النقد غير كافية، لبنان يحتاج إلى 400 مليون دولار مازوت وبنزين، و 35 مليون دولار على الاقل ليؤمن حاجاته للأدوية والأمراض المزمنة، وهناك الطحين، هذا بدون أن نتكلم بماذا اللبنانيين يستوردون، 14 مليار دولار نستورد بالسنة، لذلك الحجم ليس قليل”.

 

وعن ضخ الدولارات بالسوق السوداء لأهداف سياسية، قال سلامة: “لا أعتقد لدي القدرة لأكون لاعب انتخابات رئاسة المجلس او بتسمية رئيس مجلس الوزراء، يعتقدون أنه بكبسة زر نغير معطيات السوق، وقت ارتفع الدولار واصبح بمستويات بين 26 ألف و 29 ألف ارتفع كما ارتفع بكل العالم، ارتفع بسبب الطلب، وسعر البنزين أيضاً والمازوت أثّرا”.

 

ورداً على سؤال عن حجز الذهب بالولايات المتحدة، أجاب: “نحن بالفعل المصرف المركزي مستقل عن الدولة، لديه ميزانية له، ولديه نظامه الخاص من خلال قانون النقد والتسليف ومهماته النقدية، والمحاولات التي حصلت لوضع اليد على البنك المركزي واجهناها، ودفعنا ثم المواجهة، ينطبق على مصرف لبنان القوانين في أميركا التي يعطيه الحماية ولا تحجر المحاكم على موجودات البنك المركزي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.