بعد تشبّثه برفض الاستقالة.. بحث جدي ب”إقالة” قرداحي

المركزية ـ افادت معلومات ل”النهار” ان كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن الساعات الحاسمة في ملف وزير الإعلام جورج قرداحي وما أثارته من أزمة مع دول الخليج لم يكُن للتهديد فقط. إذ نقلت عن مصادر متابعة إنّه “كان أمام ميقاتي خياران لا ثالث لهما، إمّا الاستقالة الطوعية أو إقالة قرداحي”.

وتضيف: “بما أنّ الردّ أتى مباشرة، بعد لقاء رئيس الحكومة رئيس الجمهورية بالرفض، فقد تم وضع أمر الإقالة على الطاولة بشكل جدي، وبدأت الاتصالات لتأمين ثلثي عدد الوزراء للسير في القضية، بما أنّ الدستور اللبناني وضع شروطاً صعبة لإقالة وزير، فقد نصّت المادة 69 منه على أنّ إقالة الوزير تتم بمرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة”.

ووفق المعلومات، فإنّه “ليس من الصعب تأمين الثلثين بهذه الحالة، وخصوصاً أنّ رئيس الجمهورية وفريقه قد اتخذوا القرار بالوقوف الى جانب ميقاتي في هذه القضية بالذات، لتقاطع ظروف سياسية عدة”.

وفي المعلومات أيضاً، “تجري اتصالات في هذه الساعات لإيجاد مخرج معيّن لا يفجّر مواجهة مباشرة على طاولة مجلس الوزراء، وأحد المخارج يقضي بدعوة الحكومة واستمرار مقاطعة الثنائي الشيعي الحكومة واتخاذ القرار من دون حضورهم”.

ويذكر انه على رغم مناشدته من قبل ميقاتي تحكيم ضميره، قال قرداحي في حديث متلفز “انني لن أستقيل وموقفي لم يتغير”.

في الموازاة، أفادت المعلومات بحسب أوساط مقرّبة من قرداحي ان “وزير الإعلام اللبناني ينتظر إتصالاً من رئيس الحكومة ليطّلع منه على مواقف المسؤولين العرب والأجانب ولمعرفة ما إذا كانت الإستقالة ستلاقي ردة فعل إيجابية خليجية ذلك أن أي إستقالة دون تبدل في الموقف الخليجي من لبنان تبقى من دون أي جدوى”.

واشارت المعلومات الى ان البحث يتمّ على خطّين هما حلّ الأزمة مع دول الخليج وإعادة تفعيل اجتماعات مجلس الوزراء وقد تتمّ إعادة تفعيل مبادرة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي التي تقضي بحصر موضوع التحقيق مع الرؤساء والنواب والوزراء بمجلس النواب على أن يبقى المحقّق العدلي طارق البيطار في موقعه ويستأنف تحقيقاته.

وأكدت معلومات ان المأزق الحكومي على حاله والحكومة لن تستقيل ولا ميقاتي، ورغم رفعه سقف الموقف، قرداحي ايضا لن يستقيل اقتناعاً منه ومن حلفائه بأن استقالته لم تكن سبب نشوء الازمة ولن تكون مفتاح معالجتها.