بعد علوش… هل تكر سبحة الاستقالات؟!

كتبت رانيا شخطورة في “أخبار اليوم”:

يبدو ان سبحة الاستقالات في تيار المستقبل ستكر، حيث اول الغيث مع نائب الرئيس مصطفى علوش، وكل من يرغب بالترشح الى الانتخابات سيعلن موقفا مماثلا، مع العلم ان عددا من النواب الحاليين كانوا قد اعلنوا سابقا انهم ضمن كتلة المستقبل ولكن لسيوا في الحزب!

ليس خفيا ان “المستقبليين” يرفضون ترك الساحة السّنية للفراغ وفتح الباب امام استغلاله، حيث بحسب مراجع قريبة من التيار ان استقالة علوش التي ظهرت اليوم الى العلن ليست جديدة، وسبق الاخير ان فاتح الرئيس سعد الحريري بالموضوع منذ اسابيع خاصة عندما بادر علوش الى نفي مقولة ان “القوات حرّضت على الحريري في السعودية”، كما انه حين بدأت تطفو على وجه الماء قضية اعتكاف الحريري والامتناع عن الترشح، كان رأي علوش مغايرا داخل المكتب السياسي، فشدد على اهمية مشاركة الحريري في الانتخابات، واذا كان مصرا على عدم المشاركة فلا يجوز ترك الساحة لاي كان، خاصة وان الفراغ سيكون كبيرا جدا على هذا المستوى.

اما عن التوقيت، فيوضح المصدر ان هذا الاعلان الذي صدر ببيان عن المكتب الاعلامي للحريري، ليس منفصلا عن المؤتمر الصحافي الاخير للرئيس فؤاد السنيورة الذي شكل مفترقا وتحولا جذريا في الواقع السني المحلي وتمت مواكبته من خلال المواقف المتعددة والمتكررة من قبل دار الفتوى بشخص المفتي عبد اللطيف دريان، الذي انتقل الى السراي الحكومي وكان حديث مطول مع الرئيس نجيب ميقاتي تناول بالدرجة الاولى انه لا يجوز للسُّنة ان يعيدوا تجربة المسيحيين في العام 1992 لجهة مقاطعة الانتخابات، والجميع يعلم ان المسيحيين حين اخلوا الساحة دفعوا الاثمان لعقود من الزمن.

في هذا الوقت، يكشف المصدر، ان عددا من المرجعيات السُّنية حاولت ان تستشرف موقف متقدم من قبل السعودية، غير ان الاخيرة لم تعط اي جواب واضح، انما اعطت اشارات انها مع الدولة ومع المؤسسات ولا تستسيغ خروج اهل السُّنة من اللعبة الديموقراطية ومن الندوة البرلمانية، لذلك فهم انها تدفع في اتجاه تفعيل الحضور الشخصي وتأكيده.

ويقول المصدر: الاشارة الاولى كانت من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده السنيورة، وعلى اثره اتت اشارات ايجابية عدة لتأكيد الحضور والتوجه نحو خوض الاستحقاق، وهذا ما يردنا الى النوايا لدى المملكة التي تبينت بعد زيارة الوزيرين السابقين ملحم الرياشي (عن القوات اللبنانية) ووائل ابو فاعور (عن الحزب التقدمي الاشتراكي) اليها ومفادها دعم “تحالف الاشتراكي- القوات المستقبل”.

ويختم: لكن الحريري خرج من التحالف، لذا كان الخيار على السنيورة ليس ليكون البديل عنه بل ان يخوض المرحلة الانتقالية في حياة “الواقع السُّني في لبنان”.

وكان صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس سعد رفيق الحريري، الاتي :

تقدم الدكتور مصطفى علوش باستقالته من تيار المستقبل في اتصال اجراه مع الرئيس سعد الحريري . وقد قرر الرئيس اليوم اعتبار الاستقالة نافذة واودع القرار الامانة العامة للعمل بموجبها .

وبذلك يتحرر الدكتور علوش من اي التزامات تنظيمية وله الحق الكامل وفق الاصول ان يسلك الطريق الذي يراه مناسباً سواء في الانتخابات او سواها ، متمنين له التوفيق ومقدرين مواقفه والمهمات التي تولاها في التيار طوال السنوات الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.