تطورات جادة في ملف عودة النازحين!

بعد أعوام من الأعباء الإقتصادية والمالية والسياسية التي تحمّلها لبنان جراء أخذه ملف النازحيين السوريين من الطرف الإنساني على عاتقه والتي راكمت من أزماته، يبدو أننا في خضم حراك لبناني جدّي يعمل على إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم في محاولة لتخفيف الأعباء عن كاهل اللبنانيين.

 

وفي هذا الإطار رأت أوساط متابعة أنَّ “ملف عودة النازحين السوريين أصبح الآن في ملعب الدولة اللبنانية، وهذا يتعلّق بالقرارات التي يمكن أن تتخذها بعيداً عن الفولوكلور الإعلامي ببيانات لا تسمن ولا تغني من جوع”.

 

وشددت على أنّّ “المطلوب اليوم مواقف واضحة في هذا الإطار”.

 

ولفتت إلى أن “السوريين في هذه القضية موقفهم إيجابي، والمشكلة كانت دائماً عند الدولة والحكومة اللبنانية، وقد ربطت أطراف كثيرة هذا الملف بالضغوطات الخارجية والإنصياع لما تريده بعض العواصم مما حمّل لبنان كل هذه الخسائر الضخمة”.

 

وتعليقاً على هذا الملف أكّد وزير الشوون الاجتماعية هيكتور حجّار أن “الموقف الإيجابي دائم سواء من قبل اللبنانيين أو من قبل السوريين، ونحن في أعلى درجات التنسيق”.

 

وأشار في حديث لـ “ليبانون ديبايت” إلى أن “اللواء عباس ابراهيم يتابع الملف تقنياً مع القيادة السورية لتأمين عودة أول دفعة من النازحين السوريين”.

 

وكشف حجّار عن لقاء سيعقده مع إبراهيم “خلال 24 ساعة إذا كان متواجداً في لبنان للبحث في الملف”.

 

وأكمل، “اللواء عبّاس ابراهيم هو من يتابع الملف، وقد التقيته آخر مرة يوم الجمعة، ولا أريد التسرّع بموضوع الأرقام”.

 

وأوضح حجّار، “الأمن العام فتح إمكانية التسجيل لمن يرغب في العودة، القرار أتخذ منذ أسبوعين، وعملية التسجيل بدأت، ولنرى نسبة المسجلين، واللواء ابراهيم يقوم بالمتابعة الفنية مع السوريين، ونحن ننتظر التقارير”.

 

وقال: “نحن كدولة جادون بهذا الملف على المستوى السياسي، ووزير الخارجية سيعلن في الأمم المتحدة عن الموقف اللبناني بشكل واضح وصريح وقد أرسلنا هذا الموقف إلى الأمين العام للأمم المتحدة”.

 

وأضاف، “نحن اليوم أعلنا عن الموقف الصريح هذا أمام سفراء المجموعة الأوروبية في لبنان وذاهبون للضغط وللعمل لعودة النازحين الى أراضيهم”.

 

وتابع حجّار، “لدينا رغبة كاملة وشاملة في لبنان للإنتهاء من هذا الملف، ونحن متوافقون لعودة النازحين ومن لديه الجرأة على أن يقول عكس هذا الكلام فليقل”.

 

وأردف، “هناك مواكبة كبيرة ومتابعة حثيثة من النواب واللجان وخصوصاً لجنة الخارجية والمغتربين والمواكبة أسبوعية وتتابع الخطوات والمواقف مع المفوضية ومع الأمن العام ومع مخابرات الجيش”.

 

ولفت حجّار الى أن “هناك مراحل في موضوع عودة النازحين، الأولى هي من يرغب، المرحلة الثانية من يعمل، المرحلة الثالثة من هم في السجون، وسننطلق في الملف نقطة نقطة”.

 

واستطرد قائلاً، “نحن لن ندخل في العودة القسرية، ولكن على الدول الأوروبية والمجتمع الدولي تحمّل المسؤولية، فلبنان لا يستطيع تحمّل المسؤولية منفرداً، نحن بلد لا نستطيع التحمّل لا اقتصادياً ولا مالياً ولا حتى انسانياً لأننا في وضع صعب جداً وكل التقارير تقول ذلك”.

 

وختم الحجّار بالقول: “اذا كنا اليوم في وضع صعب فنحن بحاجة لأن تتم مساعدتنا وأن تخفّف الأعباء المتواجدة على كتفنا وعلى المجتمع الدولي أن يتفّهم”.