تفاصيل بورصة الطعون… ما هي المقاعد التي ستهتز؟

“النهار”

انتهت ظهر الخميس مهلةُ تقديم الطعون في نتائج #الانتخابات النيابية أمامَ المجلس الدستوري، فشملت دوائر انتخابية عدة، خصوصاً دوائر الشمالِ، التي نالت العددَ الأكبرَ من الطعون.

 

وأقفلت بورصة الطعون على 15 طعناً شملت 10 دوائر انتخابية، بحسب ما أعلن المجلس الدستوريّ وفق الجدول الذي نشره.

وقدّم المرشّحون الطعون بحسب التواريخ أدناه:

في 31 أيار 2022، تقدّم “بول حنّا الحامض” بطعن ضدّ النائب إلياس الخوري الفائز عن المقعد الماروني في طرابلس.

 

في 8 حزيران 2022 تقدّم محمد حمود بطعن ضدّ النائب بلال الحشيمي الفائز عن المقعد السنيّ في زحلة.

 

في 13 حزيران 2022 تقدّمت جوزفين زغيب ضدّ النائب فريد الخازن الفائز عن المقعد الماروني في كسروان – جبيل.

 

في 14 حزيران 2022 تقدّم حيدر زهر الدين عيسى بطعن ضد النائب أحمد رستم الفائز عن المقعد العلويّ في عكار.

 

في 14 حزيران 2022 تقدّم “إيلي خليل شربشي” بطعن ضدّ النائبة سينتيا زرازير الفائزة عن مقعد الأقليّات في بيروت الأولى، وتقدّم النائب السّابق فيصل كرامي بطعنه ضدّ كلّ من النواب رامي فنج، إيهاب مطر، وفراس السلوم.

 

في 15 حزيران 2022 تقدّم أمل أبو زيد (ماروني) بطعن ضدّ النائب الفائز عن مقعد جزين سعيد سليمان الأسمر، ومروان خير الدين، إلى جانب لائحة “الأمل والوفاء”، ضدّ النائب فراس حمدان الفائز عن المقعد الدرزي في حاصبيا؛ وتقدّم إبراهيم عازار بطعن ضدّ النائبين الفائزَين عن مقعدي جزين المارونيين شربل مارون وسعيد الأسمر. وتقدّمت زينة منذر بطعنٍ ضدّ النائب فيصل الصايغ الفائز عن المقعد الدرزي في بيروت الثانية، وضدّ النائب وضّاح الصادق الفائز عن المقعد السنيّ في بيروت الثانية.

 

في 16 حزيران 2022، تقدّم جاد غصن بطعن ضدّ النائب رازي الحاج الفائز عن المقعد الماروني في المتن، وضدّ النائب أغوب بقرادونيان الفائز عن المقعد الأرمني في المتن. وتقدّم حيدر ناصر المرشّح عن المقعد العلوي في طرابلس بطعن ضد إيهاب مطر الفائز عن المقعد السنيّ في طرابلس، وضدّ فراس السلوم الفائز عن المقعد العلوي في طرابلس. وتقدّم سيمون صفير بطعن ضدّ نعمة افرام وفريد هيكل الخازن في كسروان – جبيل عن المقعد الماروني. وتقدّم طانيوس محفوظ بطعن ضدّ النائب جميل عبود عن المقعد الأرثوذكسي في الدائرة الثانية في طرابلس، فيما تقدّم المحامي واصف الحركة بطعنٍ ضدّ نيابة النائب فادي علامة.

 

وبالنظر إلى طبيعة الطعون والأسماء، يُمكن الاستنتاج أن هناك طعوناً غير منطقيّة وغير واقعيّة في مقابل طعون جديّة يُمكن أن تؤدّي إلى نتيجة كتلك التي ترتكز على فارق بسيط من الأصوات، ويُمكن لإعادة عدّ الأصوات أو إلغاء أو تثبيت عدد من هذه الأصوات تغيير النتائج.

 

ومن الطعون التي يصلح وصفها بغير الجدية طعن المرشّح السابق “الحامض” بنيابة “الخوري”، خصوصاً أن “الحامض” نال 15 صوتاً تفضيليّاً في مقابل خوري الذي نال أكثر من 3500 صوت. كذلك هو طعن سيمون صفير الذي نال 124 صوتاً، ولائحته بحاجة إلى 13000 صوت لتنال الحاصل الذي ناله نعمة افرام وفريد الخازن.

 

ويأتي ضمن الإطار السابق الطعنُ المقدّمُ من المرشّح محمد حمود في دائرة زحلة ضدّ النائب بلال الحشيمي، حيث لائحة “الكتلة الشعبية”، التي ينتمي إليها “حمود”، لم تبلغ الحاصل الانتخابي، وظلّت بعيدة بنحو 1200 صوت، ممّا يُعتبر حسب القانون الحالي رقماً كبيراً ومن الصّعب تخطّيه.

 

وما يصحّ بشأن طعن زحلة يصحّ بشأن طعون جزين المقدّمة من أمل أبو زيد وإبراهيم عازار، حيث لائحة عازار بقيت بعيدة من الحاصل بنحو 2500 صوت، ولائحة عازار بنحو 500 صوت.

 

إلى ذلك يُمكن الحديث عن الطعون الواقعيّة كالطعن بنيابة فريد هيكل الخازن من المرشّحة جوزفين زغيب، بالرغم من فارق الأصوات التفضيليّة الكبير بين المرشّحين السابقين، إذ نالت زغيب 1303 أصوات في مقابل الخازن الذي نال 9056 صوتاً. لكن طعن زغيب يركّز على إفقاد لائحة الخازن الحاصل الانتخابيّ، إذ نالت لائحته 14979 صوتاً، وكان الحاصل 14797 صوتاً، أي زادت عن الحاصل بـ18 صوتاً فقط، وإلغاء أصوات قليلة للائحة الخازن سيفقدها من دون شكّ حقّها في المقعد النيابيّ، فيُصبح بالإمكان إعادة توزيع المقاعد.

 

أمّا الطعن المقدّم من المرشّحة زينة منذر فيعتمد على فارق الأصوات القليل الذي يقدّر بالعشرات، والذي أعطى لائحة “بيروت التغيير” حاصلاً ثالثاً. لكن الحاصل الأخير ستفقده اللائحة في حال إثبات عدم صحّة النتائج، ممّا يؤدي إلى تغيير في المواقع، ويؤثر على نيابة فيصل الصايغ ووضّاح الصادق، ويُدخل منذر وخالد قباني في المعادلة.

 

والطعن الواقعيّ الآخر هو المقدّم من المرشّح القواتي إيلي شربشي ضد النائبة سينتيا زرازير، التي فازت بكسر أصوات يبلغ 0.1 في المئة، أي ما يقرُب من 200 صوت فقط. ارتكز شربشي في طعنه – بحسب ما كشف لـ”النهار” – على عدد من المخالفات، منها وصول أقلام من الاغتراب غير مختومة بالشّمع الأحمر، ووجود مغلّفات في أحد أقلام منطقة “المدوّر” في بيروت تزيد عن عدد الأصوات، وفقدان نتائج قلم اللعازارية، وإلغاء أصوات عائدة له تفوق الـ80 صوتاً، وهذه المخالفات إذا تمّ إثباتها تؤدّي إلى فوزه.

 

يُمكننا الحديث عن الطعون الجدّية عند مناقشة نتيجة النائب السابق فيصل كرامي، الذي يرتكز في طعنه المقدّم على الأصوات المصنّفة، خصوصاً أن في طرابلس أكثر من 6000 صوت وردت ضمن فئة “ملغاة”، بالإضافة إلى أصوات قليلة جدّاً، يمُكن أن تُعطي كرامي كسراً أعلى، على حساب لائحة إيهاب مطر، التي حصلت على مقعد ثانٍ بنسبة 0.003 في المئة من الأصوات. وفي حال قبول طعن كرامي، فإنّ النتيجة ستؤثّر على عدد من المواقع الأخرى، وتُهدّد نيابة رامي فنج، وفراس السلوم، كما يُمكن أن تؤدّي إلى رفع الحاصل الانتخابي، وبالتالي عدم حصول لائحة “الثورة”، “انتفض للسيادة والعدالة” على المقاعد التي عادت إليها؛ وبالتالي ستتغيّر جميع نتائج القضاء بشكل عام، وسيفقد عددٌ من النواب الفائزين مقاعدهم.

 

ومن الطعون الجدية أيضاً الطعن المقدّم من المرشّح جاد غصن، الذي خسرت لائحته المعركة بفارق 88 صوتاً. وفي حال تجاوز غصن أزمة الأصوات القليلة، واستطاع إثبات عدم قانونيّتها، فمن الممكن أن يؤثر على نيابة رازي الحاج وهاغوب بقرادونيان، ويدخل – بالتالي – المرشح الأرمنيّ على لائحة القوات إلى الساحة من غير أن يدري.

 

ثمّة طعن جدّي آخر مقدّم من المرشّح حيدر عيسى (3948 صوتاً) على لائحة التيار الوطني الحرّ في عكار ضدّ النائب أحمد رستم (324 صوتاً) على لائحة “قدامى تيّار المستقبل”، بعد أن فازت لائحة قدامى المستقبل بالمقعد الرابع بفارق 87 صوتاً عن لائحة التيار العونيّ. لكن هذا الطعن يختلف عن غيره بأنّ قبوله لا يؤثر في النتائج الثانية، بل يحتفظ النواب الفائزين بمقاعدهم، ويُستبدل مرشّح فقط بمرشح آخر.

 

أما المفاجأة فهي الطعن المقدّم من جميع أعضاء “الأمل والوفاء” بنيابة فراس حمدان لصالح مروان خير الدين، وهو ما لم يتمّ التحدث عنه في السّابق. وبحسب ما علمت “النهار” فإنّ الطعن يرتكز على عدد كبير من الأصوات الملغاة، والتي يُطلب احتسابها لرفع الحاصل الانتخابي، بالإضافة إلى طلب إلغاء عدد من أقلام المغتربين التي يرى الطاعنون أن شوائب كثيرة تعتريها؛ وهنا يذكر أن فارق الكسر العالي الذي أوصل إلى مجلس النواب لا يتجاوز 0.03 في المئة.

 

يُذكر أنه في السابق حصر المشترع حقّ الطعن بالمرشّح الخاسر بشرط أن يكون من الدائرة الانتخابية عينها، ومرشحاً عن المقعد النيابيّ نفسه. لكن ثمّة اجتهاداً حول القانون النسبيّ الجديد يُبيح للمرشّح تقديم طعن بنائب من غير طائفة، نظراً لأنّ قبول الطعن من شأنه إعادة توزيع المقاعد على اللوائح من جديد، ممّا يجعل الطاعن صاحب مصلحة مؤكّدة في عمله القانونيّ.

 

وبحسب القانون، تنصّ المادة 47 من النظام الداخليّ للمجلس الدستوريّ على الآتي: “فور ورود الطعن، يُعيّن رئيس المجلس الدستوريّ مقرّراً أو أكثر عند الاقتضاء، من بين الأعضاء، لوضع تقرير في القضية”.

 

وقد حدّدت المادة 29 المعدّلة من قانون إنشاء المجلس الدستوري المهلة، التي يتوجّب خلالها على المقرّر رفع تقريره، حين نصّت على الآتي: “على العضو المقرّر أن يضع تقريره خلال مهلة ثلاثة أشهر على الأكثر من تكليفه، ويحيله إلى رئاسة المجلس الدستوري”.

 

وتتفق المادّة 30 من قانون إنشاء المجلس الدستوريّ، والمادة 49 من النظام الداخليّ للمجلس المذكور لناحية تحديد مهلة شهر للمجلس الدستوريّ كي يصدر قراره بعد ورود التقرير المذكور. فالمادة الأولى (30) تنصّ أن المجلس يجتمع “بعد ورود تقرير المقرّر … فوراً، ويتذاكر في الاعتراض موضوع التقرير، وتبقى جلساته مفتوحة لحين صدور القرار على ألا تتعدّى مهلة إصدار هذا القرار الشهر الواحد”. وتؤكّد المادة الثانية (49 من النظام الداخلي للمجلس) الأمر نفسه.

https://chat.whatsapp.com/D48bnU5uZIyHRE0CQJuWKj

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.