حاول حجز بطاقة سفر عبر انستغرام فحلّت الكارثة… اليكم تفاصيل عملية خطف حسن ابن الـ32 عاما!

رمال جوني – نداء الوطن

ثمة ما يؤشر إلى ارتفاع نسبة الجريمة والخطف هذه الأيام، والأخطر أن العصابات تتخذ من وسائل التواصل مصيدةً للايقاع بالناس.

ذنب حسن أنه قرّر حجز تذكرة سفر عبر صفحة حجوزات على تطبيق انستغرام، تواصل مع الصفحة وتواعد معهم لتسليمهم الأوراق نهار الأحد قرب دوار كفررمان، لتنحرف القضية من تذكرة للهجرة إلى اختطاف وابتزاز مال.

حالياً حسن لا يزال بين أيدي عصابة تريد 25 ألف دولار فيما العائلة لا تعرف كيف تسلّمهم المبلغ لأن المكان المحدد «خارج عن القانون».

ماذا في تفاصيل القضية؟

تتزايد عمليات الخطف هذه الأيام، حسن عطوي ابن بلدة حاروف إحدى ضحايا عصابات الخطف، التي تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي منصات وهمية للايقاع بالفريسة.

لم يعرف حسن أن صفحة حجوزات تذاكر سفر على الانستغرام ستودي به إلى الخطف، وأن تكون حياته عرضة للخطر على أيدي عصابات تمتهن أسلوب الابتزاز للكسب المادي السريع.

صبيحة نهار الأحد الماضي خرج حسن لملاقاة أشخاص من قبل صفحة الحجوزات الوهمية، لتسليمهم الصور وبصمته، ليكتشف أنه وقع بالفخ، وتم اختطافه وظهر ذلك اليوم اتصل الخاطفون بالعائلة يطالبون بفدية 25 ألف دولار لقاء الإفراج عن حسن الذي يدفع اليوم ضريبة تفلت الوضع الأمني وتكاثر عصابات الخطف والخارجين عن القانون. فهل تتحرك القوى الأمنية لكشف هوية الخاطفين والقبض عليهم؟ أم يبقى المواطن أسير هذه العصابات؟

لم ينس بعد أبناء منطقة النبطية جريمة أنصار المروعة، التي ذهبت ضحيتها أم وبناتها الثلاث، والتي بدأت بعملية خطف، حتى انشغل الرأي العام اليوم بعملية اختطاف جديدة، ضحيتها ابن بلدة حاروف الجنوبية الشاب حسن مصطفى عطوي ذو الـ32 ربيعاً، الذي جرى اختطافه، عبر عملية استدراج محكمة أبطالها وهميون على صفحات التواصل الاجتماعي، قاموا بسلبه جواز سفره وبخطفه.

قبل ثلاثة أشهر عاد حسن إلى لبنان من الغابون حيث يعمل، ونهار السبت الفائت عثر على صفحة عبر الانستغرام تعنى بحجز تذاكر السفر، بحسب المعطيات فإن حسن تواصل مع أصحابها وجرى الاتفاق على أن يلاقوه نهار الأحد قرب دوار كفررمان لأخذ الصور وبصمات الأصابع، فوقع حسن في الفخ، حيث تبين أن الصفحة وهمية تعمل على الايقاع بكثر عبر عصابة هدفها الخطف والابتزاز المالي.

منذ خمسة أيام وحسن لدى واحدة من العصابات التي تتحدث بلغة المال والسلاح، وحدها اتصالاتهم بالعائلة وإرسالهم صور حسن وهو يتعرض للضرب تؤكد أننا في دولة خارجة عن القانون تحكمها شريعة العصابات التي تتزايد وتفرّخ كالفطر.

حتى مساء أمس لم تتوفر معلومات واضحة حول هوية الخاطفين، وفق ما يقول والده مصطفى عطوي الذي يؤكد أن ابنه يدفع ضريبة التفلت الحاصل، لافتاً إلى أن العصابة تواصلت معهم وطلبت فدية 25 ألف دولار.

عطوي الذي لا يعرف مصير ابنه، يؤكد أن العصابة تواصلت معه نهار الأحد وطلبت فدية مالية وأشارت إلى أن حسن موجود في وادي خالد، لتعود وتقول إنه موجود في البقاع، و»في آخر اتصال طلبوا منا التوجه نحو الهرمل على الحدود اللبنانية السورية لدفع المبلغ وتسلّم حسن»، غير أنه بحسب عطوي فإن «المنطقة التي حدّدوها منطقة تقع تحت سيطرة العصابات وأن الداخل اليها مفقود ما دفعنا للتراجع والعودة أدراجنا».

منذ الأمس، لا اتصالات مع الخاطفين ولا تحديد مكان جديد للتسليم والتسلم، وسط بروز تساؤلات هل بات المغترب في لبنان بخطر، وعرضة للخطف لسلبه جنى عمره، ما لا شك فيه أن عمليات الخطف تتفاقم وتتزايد تارة عبر صفحات التواصل وتارة عبر تطبيقات الواتس اب التي شكلت ركيزة دسمة لاستدراج الرهائن.

يبكي مصطفى حاله، فهو يخشى أن يتم قتل ابنه، حاله يرثى لها كما حال العائلة التي تعيش تحت وقع الصدمة، لا يجد تفسيراً للخطف سوى أننا دخلنا زمن الخارجين عن القانون، جازماً أنهم يتمددون ويتوسّعون دون حسيب ولا رقيب، وعلى حد قوله «مسلحين فلتانين يطاردون الناس ويجعلونهم فريسة لابتزازهم» مستغرباً «معنا المصاري وما قادرين نوصل اليهم» في تأكيد أن العصابة تتحرك بطريقة مبهمة وهناك خشية من أن يكون الهدف استدراجنا لخطفنا وسلبنا المال».

«تقدمنا بشكوى لدى الأجهزة الامنية» يقول المحامي أشرف الموسوي الذي يتابع القضية مع الخاطفين لافتاً إلى أن الخاطفين يمارسون شتى أنواع الترهيب والابتزاز المالي وإصرارهم على الفدية المالية مع لامبالاتهم بتحرك الأجهزة الأمنية التي نطالبها اليوم بمضاعفة جهودها لإطلاق سراح عطوي.

وتحدث الموسوي عن خطورة الصفحات الوهمية التي باتت فريسة للناس، وينبغي الحذر منها، لأنها تستدرج الناس لتوقع بهم بالفخ». مستغرباً تأخر القوى الأمنية بمتابعة القضية بل يقول «نحن نقوم بما يفترض بالأجهزة القيام به، نفاوض العصابات الخاطفة».

مضيفاً «نحن بحاجة لتفعيل ودعم الأجهزة الأمنية لأنها مرجعنا الوحيد ونسعى اليوم لتحرير حسن من أيدي الخاطفين وهناك مفاوضات معهم ونأمل من الأجهزة الأمنية مواكبتنا».

Who’s next سؤال بات على لسان كثر اليوم، خاصة أننا دخلنا في زمن الدولة العميقة حيث الكلمة الفصل للعصابات الخارجة عن القانون، في حين الدولة تكون غائبة؛ فهل تتحرك الأجهزة قبل فوات الأوان؟

ثمة ما يقلق الشارع النبطاني اليوم مع ارتفاع نسبة السرقات والخطف والقتل، مع تفاقم الوضع الاقتصادي الذي يعزز الجريمة والخطف. وما الشاب حسن إلا واحد من ضحايا الجريمة الاقتصادية المتفلتة فهل تمسك الدولة بالوضع أم يصبح الخطف كشربة مياه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.