حــ.ــزب الله لـلـمـحــ.ــكـمـة الـدولـيـة: “بـلّـوا قـراركـم واشـربـوا مـيـتـه”

ما إن صدر القرار عن المحكمة الدولية الخاصة باستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والذي قضى بالحكم على العضويين في حزب الله حبيب مرعي وحسين عنيسي بالسجن المؤبد.

 

وهي أقصى عقوبة ينص عليها النظام الأساسي للمحكمة وقواعدها.حتى انهالت التغريدات والمواقف الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للحزب.

 

حيث استذكر البعض موقف الوزير السابق وئام وهاب بحق المحكمة والذي قال فيه “المحكمة وصرمايتي سوا”، ليعكس ذلك مدى الاستخفاف الذي يوليه الحزب بشأن القرارات الدولية وابرزها تلك المتعلقة باغتيال الرئيس الحريري.

 

دفع لبنان ملايين الدولارات من أجل الوصول الى الحقيقة، ومن جيب المواطن اللبناني صدر هذا القرار الذي يعتبر بحكم غير الموجود بالنسبة لقيادة الحزب.

 

في حين يغيب العنيسي ومرعي ولا يمكن لأي جيش دولي القاء القبض عليهما، فيما يناور الحزب ويفاوض تحت الطاولة مع الفرنسيين لترسيم الحدود البحرية وايجاد مخرج للحقول المشتركة التي ستظهر تباعا في مفاوضات الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين.

 

والتي بدأ التلميح اليها عبر تسريب أخبار من اعلام تابع لحزب الله يشير الى اتفاق قد يُنجز ويقضي بانشاء خط جديد بين الخطين 29 و23.

 

وهذا الخط سيضم وفق خبراء في النفط، حقولا مشتركة بين لبنان واسرائيل قد تباشر شركة توتال الفرنسية التنقيب فيها وبرضى الجانبين.

 

تؤكد مصادر في حزب الله أن قرار المحكمة الدولية فقد كل مقوماته الداخلية والدليل على ذلك هو احباط مفاعيله داخل البيئة السنية التي تعاملت معه على الارض كما لو أنه غير موجود.

 

مشيرة الى أن ردود الفعل عليه جاءت في غالبيتها اعلامية وبدوافع سياسية لبعض الجهات والدول التي لا زالت تحرض على الحزب.

 

في حين أن القيادة الحزبية مطمئنة لأن الواقع اللبناني تغير بشكل كبير اليوم ولم تعد أولوية “الحقيقة” التي سادت بعد العام 2005 هي نفسها اليوم.

 

بل إن التطورات الاخيرة التي طرأت على الساحة اللبنانية لاسيما تلك المتصلة بالاقتصاد والمال وأمن المواطن الغذائي والاجتماعي غيَّرت الاولويات، بل زادت النقمة على كل السياسات العامة المتبعة.

 

مصادر الحزب أشارت الى أن الدولة اللبنانية التي رصدت ملايين الدولارات من أجل الكشف عن الحقيقة استثمرت أموالها بغير محلها، وقرار المحكمة الصادر اليوم خير دليل على ذلك.

 

فالحزب لن يسلم أي عنصر من عناصره وهو لا يعترف اساسا بقرارات المحكمة التي برأيه سياسية بامتياز.

 

وعلى وقع رفض الحزب لقرار المحكمة وعدم تأثر الساحة الداخلية بارتدادات هذا القرار، بات من الواضح أن ثمة قراءة جديدة للواقع اللبناني ستكون أبعد من قرار محكمة دولية.

 

وهي تتعلق بواقع حزب الله في الداخل ومساحة عمله داخل الدولة، فهل سيكون الحزب في المرحلة المقبلة عراب التسويات الكبرى خلف الستارة وسيكون له الحصة الاكبر من تلك الاتفاقات؟

 

وماذا عن المعارضين وأي خطة ستقودها تلك المجموعات التي وصلتها اشارات التسويات الكبيرة التي تطرق أبواب المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.