خوري: أرقام “القوات” في تصاعد مستمر طرابلسياً

اعتبر مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية للعلاقات الخارجية إيلي خوري، أن “القوات” موجودة في طرابلس وتنشط فيها منذ سنوات طويلة. لكن الإطار التنظيمي أخذ شكله كمنسقية ومكتب بدءاً من انتخابات 2018، وصار يتوسع في المناطق السنّية.

وأعلن خوري، في حديث لـ”المدن”، عن تحضيرات متقدمة وعملية لحزب القوات اللبنانية في دائرة الشمال الثانية. وبعد أن كان مكتبهم المركزي في طرابلس، افتتحوا مكتباً آخر في الميناء، وفي القبة ووادي النحلة، وكذلك في الضنية والمنية كمنسقيات فاعلة لها هيكليتها، وهم بصدد افتتاح مكاتب جديدة في المنية والبداوي.

ولفت أن “القوات” تحضر في المناطق السنّية شمالاً على مستوى الداتا المعلوماتية، والتلوين الانتخابي والإحصاءات والتواصل مع الكتل الشعبية والقوى السياسية وبعض مجموعات حراك 17 تشرين. ويعتبر أن القوات تحرز تقدماً ملحوظاً في هذه المناطق، ويصف حضورها في الضنية بالتاريخي، وقد سجلت انتسابات كثيرة مؤخراً. واعتبر خوري أن “القوات نشأت في ظروف الحرب بالمناطق المسيحية. أما اليوم فهي حزب يعبر الطوائف والمناطق”.

وأوضح خوري أن “هناك إقبال سني وشيعي ودرزي على القوات، ولكنه بشكل مركز ولافت ونسبة أكبر في المناطق السنّية، حيث نشهد إقبالاً كبيراً على تقديم طلبات الانتساب. وهناك بطاقات جرى تسليمها وأخرى قيد الدرس، وأصبح لدينا عشرات المنتسبين في طرابلس ومحيطها، والأرقام في تصاعد مستمر”. وربط مستشار جعجع الإقبال السنّي على القوات، بـ”مواقفها وعملها السياسي مقارنة بالآخرين”. نافياً أن يكون تحالفها مع السعودية هو السبب المباشر، و”ربما يكون في خلفية المشهد فقط، نظراً لمجاهرتنا بعلاقة ممتازة مع السعودية ودعوتنا لأفضل العلاقات معها وللانتماء العربي الذي كرسه اتفاق الطائف”.

ومع ذلك، قال خوري إن تحالفات “القوات” في طرابلس ومحيطها لم تتبلور بشكل كامل، وأن التواصل مع ريفي مستمر ومتقدم، “لأنه من أقرب الأشخاص لنا في طرابلس”. وفي المقابل، “احتمال التحالف والتنسيق مع تيار المستقبل قائم رغم التباعد، ومع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كذلك. لكن هذه الأطراف لم تتخذ موقفاً نهائياً من الانتخابات”. وأردف “إن الأمور والاتصالات تتبلور قريباً مع الجميع”.