دائرة انتخابيّة تحدّد صورة الرئيس المقبل!

كتب شادي هيلانة في “أخبار اليوم”:

يجري التوجه لدى “حزب الله” لرسم إطار جديد للتحالفات، وهو يُطالب الحلفاء الأقربين منه والأبعدين بتغيير حقيقي.

وبدأ الحزب معالجة مسألة الانتخابات النيابية، ويتوجه قريباً لإعلان برنامج سياسي وخطة تحالفات وترشيحات، وسيفرض على الآخرين، سياسات ومقاربات جديدة، ليس فقط الوقوف عند خاطر حلفاء هم حاجة له اليوم، بل عند خاطر مجموعة من ناس غادروا مُربعات الحلفاء، يصفهم بـ”التائهين”.

انطلاقاً من هنا، نزل الحزب عن شجرة تعطيل الحكومة، فباع هذا التراجع للرئيس ميشال عون ولبيئته الحاضنة في ظل الانهيار المعيشي المخيف، وخفف وتيرة تطويق المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار.

سياسيّاً، تعمّد امين عام الحزب السيد حسن نصرالله، تمرير رسالة لمن يهمه الامر، من خلال اشادته بالوزير السابق سليمان فرنجية وكيف وقف معهم في الانتخابات واصفاً اياه بالوفي وصاحب الاخلاق الكبيرة، وامياً بذلك عن خياراته لرئاسة الجمهورية المقبلة، وغامزاً في الوقت عينه من رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل، متوقفاً عنده؛ “هذه ليست مرحلتك وانتهى النقاش”.

وعليه، التوجه العام لـ”نصرالله” بحسب أوساط حزبية، تسهيل طريق فرنجية من خلال تقديم نفسه زعيماً مسيحيّاً ذا ثقل تمثيليّ، وهنا لا بدّ من خوض الاستحقاق النيابي بجدارة ليخرج منه رئيساً لكتلة نيابية وازنة بمساعدة الحزب.

وفي الموازاة، تحديداً في دائرة الشمال الثالثة (زغرتا – بشري – الكورة – البترون)، أيّ دائرة الشمال المسيحي، تُفيد معلومات وكالة “اخبار اليوم” انّ الحزب والحركة سيتحالفان مع تيّار المردة. مما سيدفع بالتيّار الوطني الحر الى التحالف مع الحزب السوري القومي الاجتماعي، بمحاولة ضعيفة لتأمين فوز باسيل بحاصل قد ينعكس سلباً على أحد مرشحي القومي في تلك الدائرة.

في مقابل كل ذلك، يقول مراقبون صحيح أنّ الانتخابات النيابية تُشكل استحقاقاً مركزياً، لكنّ أحداً لا يمكنه اليوم أنّ يجزم بأنها حاصلة حتماً. وقد يكون هناك انفجاراً اجتماعياً هو العامل المركزي من خلال صناديق الاقتراع، عندها يذهب عملياً الى إعادة صياغة منظومة سياسية جديدة لهذه البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.