ريفي من دار الفتوى: من يدعو لمقاطعة الإنتخابات يدعم المشروع الآخر

زار اللواء أشرف ريفي دار الفتوى والتقى سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان وبحث معه الأوضاع الراهنة.

إثر اللقاء كان لريفي كلمة جاء فيها :

في المراحل الصعبة والإنتقالية، لا بد أن نكون في دار الفتوى ومع دار الفتوى، وبالتحديد مع سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، لنقول نحن أهل السنة في لبنان ونحن أصحاب قرار وأصحاب مواقف وطنية ونعتز بانتمائنا الوطني ونعتبر أن دار الفتوى هي دار لجميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين.

أضاف: نحن هنا لنقول إن ارتباط المسلمين في لبنان بالعالم العربي والإسلامي إرتباط لا ينفك ولا يمكن لأي فريق مهما بلغ حجمه أو تسليحه أو جبروته وتسلطه أن يفك هذا الإرتباط، نحن هنا لنؤكد أن علاقتنا بكافة المكونات الدينية والسياسية في لبنان هي علاقة أخوة ومواطنة وتعاون وتنسيق.

وتابع: نتشارك مع سماحته في هذه المرحلة الإنتقالية في منع حصول الفراغ وإلى اعتبار استحقاق الإنتخابات النيابية محطة هامة تتطلب المشاركة الفاعلة من أهلنا كي يقرروا مصيرهم بأصواتهم ويقطعوا الطريق على من يريدون إختراق التمثيل السني والوطني بممثلين نختلف وإياهم في الرؤية والهدف.

وأردف ريفي: من هذه الدار الكريمة ندعو أهلنا إلى المشاركة الكثيفة بالإنتخابات النيابية القادمة لاختيار مجموعة من النواب تواجه مشروع إيران التخريبي في لبنان.

وقال: بين الإحتلال والسيادة لا يوجد حلٌّ وسط، ولذلك ندعو لأوسع تحالف بين القوى السيادية والقوى التغييرية، لنخوض الإنتخابات تحت عنوان مواجهة الوصاية الإيرانية على لبنان. الوطن في خطر والإنتخابات القادمة إنتخابات مصيرية، وهي ليست من أجل نيل مقعدٍ نيابي، بل من أجل الإنقاذ.

كما أكد أن: المجاعة وصلت إلى كل منزل والفساد قد تعمَّم والقطاعات تنهار تباعاً والوطن تحول إلى وطن الموت. لم يكتف المشروع الإيراني بقتل شهدائنا وقتل أطفال ونساء سوريا والعراق واليمن، ومشروع النظام الإيراني الحالي ورغم عراقة الشعب الإيراني لم يقدم للمنطقة إلا الخراب والتدمير والإرهاب.

وأوضح أن: هذا المشروع أعطى المنطقة مجموعات إرهابية في العراق (الحشد الشعبي) وفي اليمن (الحوثيين) وفي لبنان (حزب الله) ولكنها لم تقدِّم للمنطقة وللبشرية إلا القتل والتصفيات والتدمير والتهجير القسري.

من هنا من هذه الدار الكريمة نستنكر كل اعتداء على لبنان وحريته وكرامته ، كما نستنكر كل إعتداء على أية دولة عربية وخاصة دول الخليج العربي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية التي وقفت وتقف دائماً إلى جانب لبنان واللبنانيين.

وأشار ريفي إلى أننا مكوِّن أساسي في لبنان، نحن لبنانيون لبنانيون لبنانيون عرب، لا يمكن للمشروع الإيراني أن يجرنا إلى مشروع يناقض قناعتنا وعقيدتنا وهويتنا ومصالحنا، نحن طائفة أساسية لا نعرف الإستسلام ولا الإحباط ولا نستنكف عن أي إستحقاق أو محطة وطنية، ونحن جاهزون لأن نكون شركاء أساسيين إلى جانب مواطنينا اللبنانيين الآخرين.

وشدد على أننا نمد أيادينا لكل السياديين ولكل النزهاء في هذا الوطن لنستعيد الدولة من الدويلة، فلا سلاح شرعياً بنظرنا إلا سلاح الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، من هنا سنخوض الإنتخابات النيابية دون تردد وندعو أهلنا للمشاركة فيها بكثافة لأسباب وطنية ومن يدعو إلى الإستنكاف والمقاطعة يخدم المشروع الآخر.

وقال: من طرابلس مدينتي الحبيبة، أنقل إلى كافة المناطق اللبنانية تحية كبرى وأخصّ عاصمتها بيروت درة التاج بتحيةٍ خاصة، فنحن معها في السراء والضراء، هي عاصمتنا الآن وستبقى عاصمة كل اللبنانيين إلى الأبد بإذن الله.

وختم: رمضان الكريم قادم قريباً وكل رمضان وأنتم بألف خير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.