ريفي: “نحتاج الاعتدال القويّ”

لا يحيد الوزير السّابق اللواء أشرف ريفي عن خطابه الناريّ الموجّه ضد حزب الله، وهو ما يشكّل سبب وجود ريفيّ السياسيّ، لا سيّما في طرابلس. ويجزم في حديث لـ”النهار” بأنّ “رواية “داعش” في طرابلس اختلقها حزب الله. وليسمح لنا الحزب بتذكيره أنه هو الارهابيّ المتطرّف. أهل طرابلس لبنانيّون، وطنيّون، معتدلون، ويؤمنون بالعيش المشترك، وتاريخنا شاهد. المفارقة، أنّ إرهابياً يعتبر نفسه معتدلاً، ويعتبر أنّ المسالمين إرهابييّن”.

ويرفض ريفي اختزال الاعتدال بسعد الحريري، “كلّ بيئتنا الطرابلسيّة معتدلة. يوجد في طرابلس مليون مواطن، وقد يكون قد التحق منهم بحدود المئة شخص بتيّارات متطرّفة. هؤلاء يمثّلون نسبة ضئيلة جدّاً تنطوي على حالات فرديّة وليست حالة اجتماعيّة”.

وفي الحديث عن ترشّحه المقبل، يأتي طرح ريفي “في ضوء حاجة طرابلس المؤكّدة إلى معتدلين، لكن أقوياء”، منتقداً “الاعتدال الضعيف، والمنبطحين، ممّا أودى بالبلاد إلى الهاوية”، فـ”مَن سيبني المرحلة المقبلة هم الوطنيّون والمعتدلون الأقوياء”.

ويعتبر أنّ “الطائفة السنيّة هي من يختار من يمثّلها، ولا أحد يستطيع أن ينصّب نفسه زعيماً عليها”.

وفي تصوّر ريفي أنّ مسافة أربعة أشهر تفصل عن الانتخابات، ولذلك لا تبدو الصورة في طرابلس وسواها ناضجة، وهي محكومة بوجودها في منطقة متسارعة الأحداث. ويتمسّك اللواء بواجبه “في مواجهة أيّ يد غريبة تعبث بلبنان، منذ زمن الوصاية السورية، واليوم إيران، وكائناً من يكون، سواء ترشّحت أم لم أترشّح”، مضيفاً أنّه سيحسم خيار ترشّحه بحلول الـ15 من شباط.