‏”المستقبل” حَسم أمره… هل يُخلي سعد الساحة لبهاء؟

“ليبانون ديبايت”
يَبدو أن غياب رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري عن الساحة اللبنانية فتح الباب ‏أمام التكهّنات والتأويلات. تضارب وتخبّط بالمعلومات ضجّت بها وسائل الإعلام ‏في الايام الماضية خلق نوعاً من البلبة وطرحّ علامات إستفهام حول مصير “تيار ‏المستقبل” ورئيسه في الإنتخابات النيابية المقبلة. ‏

نائب رئيس “المستقبل” مصطفى علوش نفى بشكل قاطع كل ما أُثير في الأيام ‏الماضية عن عزم الرئيس الحريري العزوف عن الترشّح للإنتخابات. وقال في ‏حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”: “كل الكلام الذي صدر الأسبوع الماضي في الصحف ‏غير دقيق، ويقع في إطار التحليل والتكهّن أكثر ممّا هو مبني على وقائع”.‏

وإذ شدَّد على أن “الكلام الذي نُسِب الى النائب بهية الحريري وأحمد الحريري غير ‏صحيح مئة بالمئة”، أوضح أن “خيار الترشّح الى الانتخابات لناحية “الشكل ‏والمرشّحين والطريقة” لم يتم اتخاذ قرار بشأنه داخل تيار المستقبل حتى اللحظة، ‏وخلال هذا الاسبوع أو الاسبوع المقبل على أبعد تقدير ستصبح الامور أوضح”. ‏

أمّا عن أسباب هذا التخبّط فقال علوش: “الأسباب عديدة ونحن نبحثها داخليًا في ‏هذا الخصوص”. ‏

وعلى عكس ما يُشاع “المستقبل ينوي خوض الإنتخابات والتحضيرات المكتبية ‏واللوجستية والمعلوماتية على الأقلّ باتت جاهزة”، هذا ما جَزم به علوش. ‏‏”والخيارات الآن تدور حول الشعار السياسي الذي سيخوض المرشّحون على ‏أساسه الإنتخابات والمناطق التي سنخوض فيها الإنتخابات لم تُحسم بعد”. ‏

وعن ما يُكتب بأنّ عدم ترشّح سعد الحريري عن الترشّح سيُخلي الساحة “السنية” ‏لشقيقه بهاء أجَاب علوش: “لا أدري من هو بهاء لأنه عملياً عندما يُحكى عن ترك ‏الساحة لشخصية ما ينبغي أن تكون موجودة ولها برنامج سياسي أو وجود شعبي”. ‏

ولفت إلى أنّ “الشيء الوحيد الذي نعرفه عن بهاء الحريري أنه إبن رفيق ‏الحريري، أمّا من الناحية السياسية فهو غائب لمدة 16 عاماً عن الساحة بينما نحن ‏كنا نخوض المعارك ونتعرّض للأذية والإغتيالات والتهديد ونخوض معركة نضال، ‏وفي النهاية ليطرح بهاء نفسه من خلال مشروع سياسي معيّن لكي نفهم ما هو، ‏بالتالي لا يمكن الحديث عن إخلاء الساحة له لكونه عدم موجود أصلاً”. ‏

وعن مدى وقوف جمهور سعد الحريري إلى جانبه مُجددًّا بعد كل التجارب التي مرّ ‏بها، قال علوش: “الناس التي تؤيّدنا يجب أن تقتنع وهي تريد مشروعاً سياسياً، ‏ونحن بحاجة إلى توحيد البرنامج والمشروع السياسي وأن تخاض الأمور بذكاء ‏كافٍ لنحصل على أفضل النتائج. وللأسف هذا الأمر غير متوفّر حتى اللحظة لأننا ‏لم نعرض برنامجنا السياسي ولم نطرح مرشّحينا في المناطق، لذا إن لم تتظهّر كل ‏هذه الامور هذا الشهر فمن الأفضل للمستقبل عدم خوض الانتخابات”. ‏

وبشأن العلاقة مع المملكة العربية السعودية، رأى علوش أنّ “تيار المستقبل لم ‏يتوقّف عن التمسّك بالاصرار على أفضل العلاقات مع الدول العربية وتحديداً ‏السعودية مع ما يَحمله من الكثير من العرفان تجاه المملكة، ولكن خيارات السعودية ‏على المستوى السياسي هي تقرّرها بهذا الخصوص”. ومن وجهة نظره الشخصية ‏فإنّه “هناك خطأ ترتكبه السعودية لناحية عدم التعاون مع سعد الحريري”. ‏

‏ وردّاً على سؤال حول تصريح لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ‏بشأن التحالفات الإنتخابية وإعتباره أنّ “تيار المستقبل أصبح خارج اللعبة”، أجاب ‏علوش: “لِيهتم جعجع بخياراته وحزبه ويرى مع مَن سيتحالف، وليس هو من يُقرّر ‏خروج المستقبل من اللعبة السياسية”. ‏