صباح الاثنين: تحالفات سياديّة تُرسم وميقاتي “يفوز”… لبنان أمام الامتحان الأصعب

مانشيت “النهار” اليوم جاءت بعنوان: الاختراق الفرنسي السعودي: حماية الفرصة الأخيرة.
قد يشكل الأسبوع الحالي اختباراً دقيقاً لمجموعة محطات تبدأ برصد الاصداء التي تركها “الاختراق السعودي” المحدود الذي تحقق بـ”شق النفس” على يد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في محادثاته المهمة التي اجراها مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة السبت الماضي، وتمر بالإختبار التشريعي المالي الشديد الحساسية في شأن مشروع “الكابيتال كونترول” اليوم، ولا تقف عند الجلسة النيابية غداً، وما اذا كانت ستشهد ما يتخوف منه كثيرون، معالم انطلاق صفقة مقايضة لتحرير جلسات مجلس الوزراء في مقابل تسديد ضربة إلى المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت.
افتتاحية “النهار” اليوم بقلم نايلة تويني، وجاءت بعنوان: لبنان أمام الامتحان الأصعب. خرقٌ واضح حققه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. ومَن أقدر من فرنسا على لعب هذا الدور حيال لبنان الذي لا تزال تنظر اليه بعين الرعاية. ولولا تدخّل ضاغط من باريس لما أمكن إعادة إحياء اي نوع من الاتصال بين لبنان والمملكة العربية السعودية، ومن خلالها دول الخليج، التي عبّرت عن استياءٍ كبير من تعامل لبنان معها، بل الأصحّ كانت تعبّر عن استياءٍ من استقالة لبنان الرسمي من القيام بواجباته العربية، وترك السياسة الخارجية لـ”حزب الله” الذي يقرر تارة إقحام لبنان في حرب سوريا، أو في حرب اليمن، وطوراً يتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ويحرك مجموعات شيعية في داخلها، محرّضاً إياها على أنظمة الحكم القائمة هناك.
وفي مقالات اليوم أيضاً، كتبت نبيل بو منصف: ماكرون اللبناني بين آب وايار! إذا قيض للمفارقات الزمنية ان تأخذ مداها فان الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي غالبا ما تحسم اسم الرئيس الفرنسي المنتخب ستكون في السابع من أيار المقبل وربما قبل يوم واحد من الموعد الأكثر احتمالا للانتخابات النيابية في #لبنان في الثامن منه على ما يشترط الرئيس ميشال عون. إذا “نحن” والرئيس ايمانويل ماكرون، سواء بسواء، وعلى الفارق الهائل بين واقع لبنان الذي لا داعي لوصفه وواقع ديموقراطية الدولة الأكثر عراقة والتي صدرت أعظم ثورة في التاريخ، نخوض الان العد العكسي للاستحقاق الانتخابي بكل ما يشحن اللحظة بدلالاتها الثقيلة.
وجاء في “أسرار الألهة”: لا انتخابات، إذ يجزم احد نواب العاصمة في مجالسه ان لا انتخابات نيابية في موعدها.
أما مجد بو مجاهد فكتب اليوم: تأكيد دولي على الانتخابات… وتحالفات سياديّة تُرسم. تتصاعد التحذيرات من تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، أو بعبارة أكثر وضوحاً العمل على “تطيير” الحدث المنتظر، مع الاقتراب من المرحلة النهائية التي ستتضح على أساسها معالم الاستحقاق وتفاصيله. وينطلق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من معطى أساسيّ يفسّر من خلاله الهواجس المحتّمة للمحاذير، ويتمثّل في “شبه تأكّد” بات واضحاً لدى تحالف الأكثرية النيابية الحاكمة الذي يقوده “حزب الله”، لجهة خسارة هذه الأكثرية النيابية التي بحوزتهم.
فيما جاء عنوان مقال روزانا بو منصف: اختراق تلجمه شروط تتخطّى قدرات لبنان. بالنسبة إلى من قرأ بانتباه شديد ما ورد في البيان الفرنسي السعودي المشترك على أثر المحادثات التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، لم يرفع آماله كثيراً لا بنتيجة الاتصال الهاتفي الذي شارك فيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي معهما، ولا بإنهاء القطيعة الديبلوماسية والاقتصادية مع لبنان.
أما رندة تقي الدين، فكتبت: لبنان في حوار ماكرون وبن سلمان. مشكور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وفريقه الديبلوماسي الذي جهد دونما انقطاع لإعادة الحوار بين لبنان والمملكة العربية السعودية. فمَن واكب العمل الدؤوب للفريق الديبلوماسي الفرنسي المتمثل بباتريك دوريل المسؤول عن الشرق الأوسط ورئيس الخلية الديبلوماسية السفير ايمانويل بون، ادرك مدى اهتمام ماكرون بتجنيب لبنان الانهيار التام.
“الكابيتال كونترول” أمام المال والادارة عشية الجلسة التشريعية. يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية غداً في قصر الاونيسكو، وعلى جدول اعماله 36 بندا. أما إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى وضع ضوابط إستثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية (الكابيتال كونترول)، فهو رهن بالجلسة المشتركة للجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل، العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم. بحيث يمكن إدراجه في جدول الجلسة إذا ما اتفق عليه.
وكتبت سلوى بعلبكي: مشروع “كابيتال كونترول” لقيط… لا يجد من يتبنّاه أو يرعاه… كنعان لـ”النهار”: لم يحظَ بموافقة أو رضى صندوق النقد حتى الساعة. هبط يوم الأربعاء الماضي على اللجان النيابية المشتركة مشروع “كابيتال كونترول” لقيط، لا أمّ له لترعاه ولا أب ليحميه… مشروع تبادل الحاضرون بالغمز واللمز والتعليقات المبهمة حول مسقط رأسه وقيد نفوسه ومن هي الكتل النيابية التي قد تتبنّاه. فصلة نسبه للحكومة نسفها نكران نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي للسائلين عنه، على الرغم من أنه هو الذي وزّع المسوّدة على المجتمعين، فيما صلة القربى التي أراد البعض إلصاقها بصندوق النقد لكونها تتضمّن تعديلات كان قد طلبها، لم تكن موفقة، إذ سارعت مصادر متابعة الى التأكيد أن الصندوق قال كلمته بأنّ “الاقتراح” يخدم المصارف ولا يُعدّ حلاً متكاملاً للسيطرة على مفاعيل الانهيار.
وسأل البروفسور مارون خاطر في مقاله: لماذا تُرفَض الإصدارات القديمة من فئة الـ100 دولار؟ في سابقةٍ تُعاكِسُ المَنطق وتَعكِس الغياب الكُليّ للرقابة الماليّة والنقديّة، تَتَمنَّع شركات تَحويل الأموال، كما غالبيّة التجّار والمَحالّ، عن التعامل بالإصدارات القديمة من فئة الـ100 دولار! كأنَّهُ لا يكفي اللبنانيّ أن يَرى أنّ عُملة بَلَدِهِ باتت أقلَّ قيمةٍ من كلفة الورق الذي تُطبع عليه، فَتَراهُ يَعيشُ هاجسَ خسارة ما بقي له ممّا لم تَسرقه المصارف وتَهدره الدَّولة.
وفي مقالات اليوم أيضاً، كتب سركيس نعوم: بانتخاب “رئيس” قبل “الموعد” يتجنَّب لبنان فراغاً شاملاً. صار اللبنانيّون مُقتنعين بأنّ الصيغة والنظام اللبنانيّين قد أسلما الروح وإن لم تعترف المنظومة السياسيّة المُتنوِّعة بذلك. فهي لا تزال تُراهن على أعجوبة ما تُعيدهما إلى الحياة وتُفسح أمامها في مجال الاستمرار في الحكم بل في استغلاله لتحصيل المكاسب وتكديس الثروات بطُرق مخالفة للقوانين الوضعيّة كما للقوانين الإلهيّة.
وجاء عنوان مقال عباس صبّاغ: ميقاتي “يفوز” بخرق محدود رغم صعوبة تنفيذ الشروط. … يعلم “حزب الله” ان استقالة الوزير قرداحي ليست المطلب السعودي الوحيد، وهو اكثر العارفين بذلك في هذه المرحلة. الشروط السعودية كثيرة، ابرزها ما صرح به وزير الخارجية الامير فيصل بن فرحان مرارا وتكرارا، وتتلخص بوضع حد لـ”هيمنة حزب الله على لبنان”.