قرداحي يستقيل غداً… “عربون” فرنسي من ماكرون لولي العهد السعودي

دقت ساعة القرار، وشدّ وزير الإعلام جورج قرداحي أحزمة الاستقالة، في خطوة تضع الأزمة الدبلوماسية اللبنانية مع دول الخليج، وتحديداً مع المملكة العربية السعودية، على سكة الحل كبوابة لعودة العلاقات معها ولو بحدها الأدنى.

فوفق معلومات خاصة بموقع “لبنان الكبير”، طلب الفرنسيون من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حلّ أزمة قرداحي قبل لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وضرورة استباق اللقاء بإعلان استقالة الوزير قرداحي، فسحاً في المجال أمام فرنسا لكي تكون وسيطاً جدياً في هذا الملف.
اتصل الرئيس ميقاتي بقرداحي ودعاه الى اجتماع لم يُعلن عنه في حينه، وعقد اللقاء وفق مصادر “لبنان الكبير”، أمس الاربعاء بعيداً من الاعلام. وطلب ميقاتي من قرداحي مجدداً الاستقالة وأن طلبه بناء على طلب واضح من الفرنسيين، إلا أن قرداحي استمهله بعضاً من الوقت لمراجعة حلفائه ومشاورتهم وتنسيق قراره النهائي معهم والاتفاق على كيفية التنفيذ.

في الوقت عينه، تواصل الفرنسيون مع الاطراف المعنيين، وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، وتقول المصادر لموقع “لبنان الكبير” إن “الفرنسيين تواصلوا أيضاً مع “حزب الله”، دفعاً للسير باستقالة قرداحي”.

أجمع الاطراف السياسيون الحلفاء لقرداحي على ترك الحرية له لاتخاذ موقفه بالاستقالة او بالصمود والاستمرار في مهامه الوزارية، الا أن قرداحي وفق معلومات موقع “لبنان الكبير” أخذ قراره وأبلغ حلفائه الثلاثة (حزب الله، الرئيس بري وفرنجية) بأنه عزم على الاستقالة ويُتوقع أن يعلنها غداً الجمعة.

ووفق المعلومات، لن يعلن الوزير قرداحي استقالته، لا من قصر بعبدا ولا من بكركي، إنما يُرجح أن يعقد مؤتمراً صحافياً في وزارة الاعلام ويُعلن انسحابه من الحكومة.

وحلّ أزمة القرداحي لن تفك عقدة عدم انعقاد مجلس الوزراء، إذ إن مصادر الثنائي الشيعي تؤكد لموقع “لبنان الكبير” أن استقالة قرداحي منفصلة تماماً عن حضور الوزارء الشيعة جلسات مجلس الوزراء، و”حزب الله” و”حركة أمل” لا يزالان على موقفهما بعدم حضور أي جلسة الا بعد حل أزمة تحقيقات انفجار المرفأ، وسلوك التحقيق المسار الدستوري عبر الاعتراف بصلاحية مجلس النواب في محاكمة الرؤساء والوزراء عبر مجلسه الاعلى.

وعليه، يبقى السؤال، من سيكون بديلاً من الوزير قرداحي على رأس وزارة الاعلام، ومن سيسمي البديل؟ خصوصاً أن المعلومات تشير بأن الوزير فرنجية لا يزال عند موقفه الذي أعلنه من بكركي برفضه تسمية أي بديل من قرداحي.