لا تبديل لحاكم مصرف لبنان وأولية ميقاتي لاستقرار المصارف

“النهار”

تؤكد المعطيات انه لم يبق امام الحكومة في فترة العبور القصيرة المتبقية الى الاستحقاق الانتخابي سوى محاولة حث الخطى لانجاز المرحلة الأولى من المفاوضات الجارية مع بعثة صندوق النقد الدولي للتوصل الى مذكرة تفاهم أولية تكون أساس المرحلة التالية التي تستوجب الغوص في تفاصيل ما يسمى خطة التعافي لانجاز الاتفاق الأخير المرجو.

وفي ظل ذلك، بدا واضحا ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يقف ضد المضي في تصعيد الإجراءات ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في هذه الفترة تحديدا، اذ وبحسب اوساط رئيس الحكومة “من غير المنطق توجيه الضربات الى الحاكم حيث سيتضرر البنك المركزي والبلد كله بينما المطلوب هو حماية المؤسسة. ولا تستقيم المسائل عند تحميل المسؤولية والاخطاء التي وقعت ووضعها كلها على ظهر سلامة، وانما الطبقة السياسية هي المسؤولة”.

وتقول مصادر السرايا انه لايمكن تاليا للحكومة والجهات المعنية ان تمضي قدما نحو انجاز وضع قوانين وتشريعات جديدة او تطوير القديمة تتصل بوضع منظومة المصارف اللبنانية بما تمثل من موقع اساسي في دورة الاقتصاد الوطني، فيما مصرف المصارف الذي هو حاكم مصرف لبنان، محاصر بسيل من الشبهات وملاحق بالدعاوى القضائية من هذه الجهة او تلك.

وتعيد المصادر التأكيد ان ميقاتي ليس في وارد الدفاع عن سلامة بل انه يخوض حملة الدفاع عن المؤسسة التي ناطت بها قوانين النقد والتسليف الموضوعة منذ عقود، مهمة وصلاحية ادارة الشان المالي والمصرفي وتنظيمهما بصرف النظر عمن يشغل منصب حاكم مصرف لبنان. وتذكر بانه سبق لميقاتي ان اعلن مرات الاستعداد للانطلاق في رحلة البحث عن تعيين بديل لسلامة لكن ضمن تحقيق شرطين اساسيين:

اولهما ان مسألة البديل تحتاج الى اتفاق داخلي تام يصل الى حدود الاجماع الوطني على الشخصية التي يتم اختيارها لهذا المنصب الحساس.

وثانيهما ان تتوفر في البديل شرط الكفاءة العالية انطلاقا من جسامة المهمة التي تنتظره ومن استثنائية المرحلة التي نمر فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.