لقاء يجمع فيصل كرامي وجهاد الصمد.. هل حصل التوافق؟

غسان ريفي- سفير الشمال.

كما كان متوقعا فقد عُقد لقاء يوم أمس بين النائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد جرى خلاله البحث في الأمور الخلافية بينهما، وفي إمكانية التعاون الانتخابي في الانتخابات النيابية المقبلة في 15 أيار 2022.
وتقول المعلومات التي حصلت عليها “سفير الشمال” أن حزب الله هو من بادر الى جمع كرامي والصمد برعاية نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، وقد كان اللقاء مناسبة لغسل القلوب بين الرجلين حيث تم توضيح العديد من النقاط التي تحولت الى خلافية بفعل الأخذ والرد ووصولها الى الطرفين بالتواتر.
وتضيف المعلومات أن اللقاء إتسم بصراحة متناهية لا سيما في ما يتعلق بأصل الخلاف بين الصمد وكرامي والذي وقع على خلفية عدم تبني كرامي لموقف الصمد في أن يكون للقاء التشاوري وزيرين في حكومة حسان دياب واحد من طرابلس وآخر من الضنية، كما تم توضيح بعض المواقف التي إتخذت لاحقا حول هذا الموضوع ودفعت الصمد الى الانسحاب من اللقاء التشاوري والابتعاد عن حليفه كرامي الذي لم يتضامن معه في حينها.
لا توجد قطيعة بين كرامي والصمد، فالرجلان كانا يلتقيان في مناسبات إجتماعية عدة، لكن في السياسة ثمة خلاف كان يعتبره كرامي تباينا وأنه قابل للحل، بينما كان الصمد يراه كبيرا ويعتبر أن ثمة شيئا ما إنكسر بينه وبين فيصل يصعب ترميمه، لكن موقف الصمد لا يعني رفضا لأي تعاون إنتخابي مع كرامي في حال إقتضت المصلحة بذلك.

بحسب المعلومات، فإن اللقاء لم يتوصل الى توافق نهائي على التحالف الانتخابي بين كرامي والصمد اللذين إكتفيا مبدئيا بكسر حال الجمود المسيطر على علاقتهما، خصوصا أن الصمد كان ولا يزال يرى أن الانتخابات عبارة عن دراسات وأرقام هي من تحدد نوع التحالفات، وهو ما يزال يدرس خياراته المفتوحة على كل الاحتمالات خصوصا أنه إلتقى مع أطراف عدة وبحث معها في الشأن الانتخابي وفي دراسة إمكانية التعاون، وبالتالي فإنه من المبكر إتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن، في حين يؤكد مقربون من كرامي أنه والصمد ضمن خط سياسي واحد، وأن لقاءهما طبيعي وكذلك تحالفهما في حال أبصر النور.

لم يعد خافيا أن الصمد لديه شروطا للدخول في تحالف مع كرامي باتت معلومة، أولها عدم إنضمام رئيس المركز الوطني كمال الخير الى اللائحة، وثانيها عدم التحالف مع التيار الوطني الحر، وثالثها أن يكون شريكا أساسيا في تحديد التحالفات وفي إختيار المرشحين.. فهل سيصار الى تلبية هذه الشروط كاملة؟ أم أن حزب الله سيتابع وساطته ويعمل على تدوير بعض الزوايا تمهيدا لجمع كرامي والصمد في لائحة واحدة؟ أم أن الصمد سيبقى على تمايزه عن كرامي لجهة التفريق بين العلاقة الشخصية والتحالفات الانتخابية ويكون له خيارات أخرى بعيدة عنه؟ علما أن مقربين من كرامي أكدوا أنه من غير الممكن أن تضم لائحته مرشحا للتيار الوطني الحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.