لمن تقترع عكار المعزولة كهربائياً.. وأين نوابها؟

جهاد نافع – الديار

عكاري مخضرم عايش حقبات من الستينات وحتى اليوم، علق على عزل عكار الكهربائي منذ عشرة ايام، وعما شهدته المنطقة من ازمات بنزين ومازوت وغذاء وانهيار البنى التحتية قائلا: «حين كان لعكار رجال قادة كانوا ينتزعون حقها انتزاعا، وكانوا يصولون ويجولون تحت قبة البرلمان صارخين باسم عكار، واستطاعوا انتزاع الكثير من المشاريع بفضل نوابها التاريخيين بدءا من وزير المالية في الاربعينيات محمد العبود الذي أقرض خزانة الدولة اللبنانية وبقي توقيعه على الليرة اللبنانية اكثر من اربعين سنة، مرورا بالوزير والنائب الراحل سليمان العلي، وصولا الى عصر نائب رئيس الحكومة عصام فارس الحامل لواء عكار في كل مكان وزمان…

اما في هذه الايام، فعكار تراجعت وانهارت وتدهورت.

ويسأل القيادي العكاري المخضرم اين نواب عكار؟

وكيف يبررون غيابهم عن مصالح الناس وعجزهم؟

ماذا سيقولون للناس في جولاتهم في القرى والبلدات حيث سيواجهون من يقول لهم: هذه عكار تعود الى عصر ما قبل اختراع الكهرباء ماذا فعلتم لعكار وماذا قدمتم؟…

منذ عشرة ايام عكار غارقة في العتمة، لصوص سطوا على الاسلاك الكهربائية والعواميد، ومعدات اساسية ادت الى انقطاع شامل للكهرباء عن مجمل عكار.

واصدرت مؤسسة كهرباء لبنان بيانا اوضحت فيه عجز المؤسسة عن اعادة الشبكة الى ما كانت عليه لاسباب تقنية ومادية، ودعت الحكومة والاجهزة الامنية الى حماية الممتلكات العامة وملاحقة اللصوص.

ثم اعلنت المؤسسة انها بصدد التحايل لاصلاح الشبكة وتحويلها ريثما يتم تأمين التجهيزات والاموال اللازمة وتوقعت انجاز المهمة مطلع الاسبوع المقبل لاعادة الكهرباء الى عكار وبساعات اربع فقط.

برأي الكثير من العكاريين، ان ازمة الكهرباء، وقبل شهرين من الاستحقاق الانتخابي، وحده يشكل الشاهد على واقع المنطقة المأسوي بغياب نوابها وقياداتها، فكيف يخاطب هؤلاء الناخبين العكاريين؟ وبماذا يعدون اهل المنطقة والظلام شاهد على الاداء النيابي لممثلي المنطقة؟

ليست الكهرباء وحدها القضية، فشبكة الطرقات الرئيسة والداخلية دليل آخر على حجم التردي والاهمال، عدا مصائب عديدة يعيشها العكاريون منذ سنوات، حيث تراجعت عكار سنوات الى الوراء حسب ما ادلى به مواطنون اعتبروا ان محافظة عكار منسية ولا تتذكرها الدولة الا في الجباية او في المواسم الانتخابية، ولانها تفتقد رجالات يضربون بكفهم على طاولة الحكومة لانتزاع حقوق عكار خزان الجيش والمؤسسات العسكرية …

غياب الكهرباء شاهد .. بل التقنين القاسي قبل الانقطاع الشامل اكثر شهادة على اهمال عكار والاستهتار باهلها … فهل تصل عكار الى مرحلة تنتج فيها رجالات دولة اقوياء؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.