ماذا بعد إنهيار المبنى في ضهر المغر؟؟؟ ومن هي الجهة المسؤولة عن ترميم المنازل القديمة؟؟!!!

كتبت ليلى دندشي:

 

لم يعد أمام أبناء طرابلس من مهرب فإما المجازفة بالموت في قوارب الهجرة الغير شرعية وإما البقاء داخل منازل آيلة للسقوط تهدد حياة القاطنين بالخطر في كل حين، وهذه الأبنية كثيرة ومنتشرة داخل الأحياء الشعبية ومنها منطقة ضهر المغر في القبة والتي شهدت يوم الأحد الماضي مأساة حقيقية حينما إنهارت إحدى أبنيتها على رأس سيدة وإبنتها الطفلة جومانة إبنة الخمسة أعوام والتي أسلمت روحها فيما بقيت والدتها على قيد الحياة لكن وضعها الصحي خطير.

 

الأهالي غاضبون

 

أهالي ضهر المغر صبوا جام غضبهم على كل السلطات المعنية وفي الطليعة نواب المدينة والذين لا يعرفون هذه المناطق الا في زمن الانتخابات يزورونها ويطلقون العنان للوعود وبمجرد وصولهم يقفلون خطوط هواتفهم ومكاتبهم فماذا تقول مواطنة تقطن اليوم في منزل مهدد بالسقوط “لموقعنا”:” لم تعد صرخاتنا تؤتي ثمارها، منذ زمن طويل ونحن نناشد بلدية طرابلس برفع الضرر عن كاهلنا، وهي تقول بأنها رفعت الشكوى المعنيين وحتى الساعة لم نحظ بأي إهتمام الى أن وقعت الفاجعة يوم الأحد”.

وتابعت والدموع تملأ عينيها:” الطفلة التي توفيت يوميا نراها ونتكلم معها هي جارتنا ووالدتها تصارع الحياة في المستشفى فمن المسؤول عن مأساتهم؟؟ طبعا لا أحد!!! الكل فاسد من رئيس الجمهورية لأصغر نائب ، نحن لا نناشد سوى الله وحده”.

 

الكل مدان ولكن من يتحمل المسؤوليه ؟؟

 

من جهته مواطن يشرح كيف إن كل الأبنية في المنطقة تحتاج للترميم وإلا فإن الكارثة كبيرة وقال:” نحن نعيش في منزل مهدد بالسقوط كما غيرنا البلدية طالبتنا بالإخلاء فاذا استجبنا لطلبها الى أين نذهب؟؟!!! الكل هنا بلا عمل وبلا معيل فكيف نترك منازلنا؟؟؟ هل المطلوب أن نعيش في خيمة ؟!!! أقولها وبالفم الملآن الكوارث ستتوالى والكل مدان لكن ما من جهة ستتحمل المسؤولية”.

 

مبنى آخر سينهار

 

والى جانب المبنى المنهار هناك بناء ملاصق تضرر بشكل كبير وبات آيل للسقوط مما دفع بلدية طرابلس الى إخلائه على الفور وتحويل الملف للهيئة العليا للإغاثة بغية هدمه بطريقة صحيحة طبعا الأمر يحتاج الى الكثير فماذا يقول المهندس زاهر سكاف المشرف على متابعة قضية المبنى من قبل بلدية طرابلس “لموقعنا”:” نتابع القضية مع الهيئة العليا للاغاثة والتي تنتظر قرار الأهالي لجهة هدم المبنى مع كل موجوداته بحيث من الصعوبة بمكان اخراجها لعدم وجود الدرج والذي إنهار بالكامل، هي مسألة وقت وربما يكون ذلك يوم غد، كل الأبنية قديمة جدا وكانت تحتاج للترميم لكن الأهالي لا يملكون المال والبلدية رفعت الكتب بهذا الخصوص للمعنيين، الله يرحم الطفلة التي قضت ونسأل الله الشفاء العاجل لوالدتها”.

 

طرابلس….تنهار

 

الأبنية المهددة بالسقوط كثيرة والإمكانيات ضعيفة مما يجعل الكل يتقاذف المسؤوليات وحدها العناية الالهية قادرة على تجنيب المواطنين المزيد من الخسائر، وقد بدا ذلك جليا في منطقة ضهر المغر والتي تعج عادة بالأطفال والمواطنين في الشارع والذي ملأته الردميات، لكن قدر الله أن جاء الانهيار يوم الأحد حيث لا محلات فتحت أبوابها ولا أطفال في الشارع ولا مارة والا لكانت الفاجعة أكبر والضحايا بالعشرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.