“ما حدا مرتاح”.. حتى أولئك الذين يُعتبرون مرتاحين نسبيا يعيشونَ حالا من القلق إزاء أي مفاجآت

كتبت سينتيا سركيس في موقع mtv:

لا تشبهُ انتخابات 2022 أيًّا من الانتخاباتِ السابقةِ بشيء… هي بالتأكيد، الاستحقاقُ الأهمّ، بعد الحالةِ التي بلغناها نتيجة فسادٍ لم يشهدْهُ التاريخُ لطبقةٍ حاكمة، أمعنَتْ سرقةً ومحسوبيات والأهم، كذبًا…

فيها سيتحدّدُ مصيرنا للمرحلةِ المقبلة، وسنقرّرُ إما التدحرجَ أكثر باتجاهِ جهنّم، أو مدّ جسرٍ يُخرجنا مما نحنُ فيه.

إلا أنه ورغم كلّ القيل والقال، والتحليلات الكثيرة، والاستطلاعات الغريبة عجيبة في بعض الاحيان، الأكيد أنّ مختلفَ الاحزابِ والمجموعاتِ المستقلّة تعيشُ حالا من التخبّط والضياع إزاء ما سينتجُ عن هذه الانتخابات.

باختصار “ما حدا مرتاح”، والدليلُ تحالفاتِ اللحظة الاخيرة التي تسابقُ انتهاءَ مهلةِ تسجيلِ اللوائحِ الاثنين المقبل في 4 نيسان، وبالتالي الجميعُ يعيدون حساباتهم، ويحستبونَ هامشَ الربح والخسارة… البعضُ يصبّ كلّ جهده على إقناع شخصياتٍ بالانضمام إلى لائحته بما قد تشكله من رافعة له في بعض الدوائر، البعضُ أيضا وبكلّ وقاحة، شبكَ الأيدي مع من بنى مسيرته السياسية على قاعدة محاربتهم باعتبارهم رموزا للفساد، والأنكى انه أقنعَ مؤيديه بأحقية فعلته هذه.

حتى أولئك الذين يُعتبرون مرتاحين نسبيا لنتائج الانتخابات، هم أيضا، يعيشونَ حالا من القلق إزاء أي مفاجآت قد تظهر في اللحظات الأخيرة أو تغيّرا في التوجهات عوّلوا وعليه فلم يجدوه.

كل ذلك، تُضاف إليه حالةُ اليأس التي تسيطرُ على نسبةٍ من الناخبين قررت منذ الآن أنها لن تشارك في عمليةِ الاقتراع لاقتناعها بأن صوتَها لن يُحدثَ فرقًا… هؤلاء هم أكثرُ من يقلقُ المرشحينَ إلى الانتخابات، كما أنهم أكثرُ من يريحُ من لا يريد لنا الخروجَ من ذاكَ القعر، لذلك اعلموا إن كنتم منهم أن بقاءكم في المنزل في 15 أيار والتحسّر على ما أصابنا، هو أسوأ ما قد ترتكبونَهُ بحقّكم وبحقّنا جميعا، لأنه سيرسّخ لأربعة او ستّة أعوام مقبلة، جهنّم جديدة لا يتخيّلها عقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.