ما هي الرسالة التي وصلت إلى سعد الحريري؟

“ليبانون ديبايت”

في 14 شباط 2022… تحوّل إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق ‏الحريري الى “يوم مبايعة” لسعد الحريري، سقطت فيه الرهانات على ‏نهاية الوريث السياسي و”الحريرية” التي أرادها البعض ولو كان على ‏حساب سقوط لبنان. ‏

حشود غفيرة فاقت التوقّعات ضجّ بها ضريح الرئيس الشهيد حضرت من ‏كافة المناطق اللبنانية وفاء لرفيق الحريري، ودعمًا لنجله سعد. ‏

وعن الرسالة التي وجّهها الناس لسعد لحريري، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب عثمان علم الدين: “برأيي ‏مشهد الضريح كان مبايعة وفاء من الناس بالدم والروح كما كانوا ‏ينادون، بوجدانية وضمير مفادها أننا متمسكون بك بشكل واضح رغم كل ‏الظروف وكل ما تعرّضت له ورغم قرارك السياسي، نحن نؤمن بك ‏وبمسيرتك وتثق بك ولا نثق بغيرك”. ‏

ولفت علم الدين إلى أنّ “قرار الرئيس سعد الحريري اليوم ‏أصبح واضحاً هو لن يترشّح ولن يُغطّي أي مرشّح وتيار المستقبل لن ‏يشارك بالإنتخابات النيابية لا فوق الطاولة ولا تحت الطاولة”.‏

وقال علم الدين في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”: “من باب الأخلاق والعهد ‏والخبز والملح والوفاء لهذا البيت، ولما وصل إليه الرئيس الحريري ‏والأسباب التي دفعته لاتخاذ قراره تعليق العمل السياسي واستشهاد والده، ‏أخذنا القرار بالتوجّه إلى الضريح”.‏

أضاف: “حماسة الناس معنا وقدومهم من الشمال والمنية بهذه الكثافة في ‏هذه الظروف الصعبة، تؤكّد المحبة لآل الحريري والوفاء لهذا البيت ‏ولما قدّمه، وقد يكون ما رأيناه أكبر وسام لرفيق وسعد الحريري في هذه ‏اللحظة الوجدانية التي تحمل الوفاء فقط ولا شيئ غيره”. ‏

وعما يؤشّر إليه مشهد الضريح، إعتبر علم الدين أن “الصورة التي ‏شاهدها الناس اليوم عندما صعدت نايلة تويني مع الرئيس سعد الحريري، ‏وناس تقرأ الفاتحة وناس تصلي كلّ على طريقته، إضافة الى الالتفاف ‏السياسي من رؤساء الحكومات السابقين أو من رئيس الحزب التقدمي ‏الاشتراكي وليد جنبلاط وكل الشخصيات التي وقفت الى جانب الرئيس ‏سعد الحريري، هي صورة لبنان الحقيقية وصورة الاعتدال وحفظ ‏الناس”. ‏

وتابع علم الدين: “بعد العام 2005 توقّف البلد وكل يوم يمر أسوأ من ‏الذي قبله، هذا كان كلام الرئيس الحريري معنا “شو خلونا نعمل” بعد ‏رفيق الحريري؟ أخذنا الأكثرية في مجلس النواب نحاول تشكيل حكومة ‏يمنعونا، وإذا شكّلنا لا يعطوها الثقة وإذا أخذنا الثقة لا يدعونا نعمل، ‏دائما هناك أعرافاً جديدة، خلقوا “الدوحة” وقاموا بـ 7 أيار ليفرضوا ‏عرفاً جديداً، بالتالي الحريري لا يمكنه أن يبقى على حساب أذيّة الناس ‏ولا يريد أن يكون شاهد زور في المرحلة المقبلة”. ‏

وردا على سؤال عن وجود مخاوف لدى سعد الحريري، أجاب علم الدين: ‏‏”قالها الرئيس الحريري بصوت مرتفع البلد متّجه نحو الأسوأ، واليوم ‏محيطنا العربي غير مقتنع بلبنان المحتلّ إيرانياً من خلال سلاح حزب ‏الله”. ‏

‏ وختم بالقول: “خسارة لبنان لسعد الحريري كبيرة، ولكن هو ربح نفسه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.