مسرحية عون على خشبة “المركزي”.. أريد حاكماً يقول “بأمرك”

يسعى رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الإطاحة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وهذا ليس من أجل إيجاد الحلول والحد من الأزمة الاقتصادية والمالية، بل من أجل الحصول على منصب الحاكمية المركزية والإتيان بحاكم مطيع لرغبات سيد القصر وصهره جبران باسيل والقضاء على آخر قرش من أموال المودعين الاحتياطي الإلزامي.

مسرحية عون على خشبة مصرف لبنان باتت واضحة، وهي تأتي على أبواب الانتخابات النيابية من أجل تقديم سلامة “كبش محرقة” وإظهار عون كمكافح للفساد.

وفي السياق، ترى مصادر اقتصادية أن عون لا يريد تحسين الوضع في لبنان، إنما تعويم عهده الذي يشارف على الانتهاء وسط انهيار تام وبلا أي انجاز، بل المزيد من الازمات.

وتشير المصادر لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، إلى أن عون رفض جميع الأسماء المقترحة من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ويريد تعيين حاكم جديد مطيع يقول لعون “بأمرك” وخذ ما تريد من أموال المودعين والاحتياطي الالزامي، إضافة إلى إظهار الأيام الأخيرة من العهد كمحارب للفساد الذي ساهم وشارك به عون بشكل أساسي عبر تغاضيه عن العديد من الصفقات وخصوصاً في ملف الكهرباء.

وعلمت المصادر أن حزب الله لا يؤيد فكرة تغيير سلامة، ليس دفاعاً عنه، بل لأنه لا يريد لعون أن يكسب حاكماً جديداً لمصرف لبنان والتحكم في مصير الأموال المتبقية، لان تجربة الحزب مع عون لم تكن مشجعة على الرغم من أن رئيس الجمهورية أمن الغطاء المسيحي لسلاح الحزب، لكن سلوكه في السياسة وفي بعض الملفات الحساسة أزعج حزب الله.

وتضيف المصادر، “يريد حزب الله الاتفاق مسبقاً مع عون قبل الموافقة وإعطاء الضوء الأخضر لإزاحة سلامة، كما انه لا يريد خلافاً مع حليفه الأساسي والاستراتيجي رئيس مجلس النواب الذي لا يبدي حماسة لتغيير سلامة، وهو سيقف عند رأي بري في هذا الموضوع”.

أما بالنسبة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تقول المصادر إن “ما يهمه هو بقاء الحكومة بمعزل عن بقاء سلامة، وأي عملية اهتزاز للحكومة لن يقبل بها، وهو غير متمسك بحاكم مصرف لبنان لكن المهم بقاء الحكومة حتى اجراء الانتخابات وتمرير المفاوضات مع الصندوق النقد الدولي ليقول ميقاتي للعالم بأنه قام بواجبه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.