معركة الشمال الاولى العين على السُّنة وعين باسيل على حبيش!

بكثير من الغموض تقترب معركة الانتخابات في دائرة الشمال الاولى – عكار إذ إن الصوت الاساسي في هذه الدائرة هو الصوت السنّي والذي يحدد عادة نتيجة الانتخابات التي أتت في السنوات الماضية لصالح “تيار المستقبل”، في حين أن أرقام خصومه بدت منخفضة نسبياً مقارنة مع ارقامه. لكن ابتعاد “التيار الازرق” عن المشاركة المباشرة في الاستحقاق النيابي عاد ليفتح الباب امام العديد من الأسئلة حول نتيجة هذه الدائرة في الانتخابات المقبلة.

بحسب مصادر مطّلعة فإنّ نسبة الاقتراع السنّية في دائرة عكار هي التي سوف ترجّح كفّة فريق أو آخر، خصوصاً وأن بعض المرشحين السنّة “الاقوياء” يأملون اعادة تحريك الرأي العام السنّي من أجل الوصول الى نتائج ايجابية مرتبطة بحساباتهم، لكن هذه النتائج ستنعكس حتماً على كل اللوائح سلباً او إيجاباً.

وتقول المصادر أن اللائحة الأقوى استناداً الي ارقام الانتخابات النيابية الاخيرة هي لائحة نواب “المستقبل” الحاليين، من وليد البعريني الى محمد سليمان وصولاً الى هادي حبيش، لا سيما وأن هذه اللائحة تنطلق من عدد كبير من الاصوات السنّية والتي ستمكّنها، إن استطاع نوابها الحفاظ على ثباتهم الانتخابي، من الفوز بأكثر من نائبين وتخوض المعركة على الحاصل الثالث وبقوة!

اما في حال تراجع نسبة التصويت السنّية، حتى لهؤلاء النواب، فترى المصادر ان اللائحة الاقوى ستكون من حصة الثامن من آذار و”التيار الوطني الحر”، خصوصاً وأن هذه القوى حشدت قواعدها وقامت بتوحيد صفوفها الى حدّ كبير وتبنّت ترشيح شخصية سنيّة وازنة على المستوى الشعبي في المنطقة وهو محمد يحي، كذلك أيضاً بالنسبة لمرشحي “الوطني الحر” كجيمي جبور وأسعد درغام اضافة الى مرشح “الحزب السوري القومي الاجتماعي“.

تتركّز المعركة الانتخابية الاساسية لـ”التيار الوطني الحر” في هذه الدائرة في الحصول على مقعدين مسيحيين، المقعد الماروني والارثوذكسي، اما المعركة الاعمق للتيار فهي اولوية الفوز بالمقعد الماروني لأن ذلك سيؤدي الى خسارة هادي حبيش وهذه المعركة السياسية الطاحنة يخوضها رئيس “التيار” جبران باسيل بشكل واضح وعلني.

وتضيف المصادر بأن هذه اللائحة لن تتمكن من الفوز عملياً بأكثر من ثلاث نواب الا في حال حصول انهيار في اللوائح المقابلة.

اللائحة الاخيرة التي تحتمل الفوز أيضاً هي لائحة تحالف “القوات اللبنانية” وخالد الضاهر وطلال المرعبي، والتي شُكّلت على عجل قبل نهاية مهلة تقديم اللوائح، وهي تقاتل من أجل الفوز بحاصل نيابي واحد. وهُنا، وفق المصادر، تبرز معركة “القوات” في أن يكون هذا الحاصل من حصّتها، لكنها لا تملك اصواتاً تفضيلية كثيرة بل عدداً قليلاً منها مقارنة مثلا مع شريكها في اللائحة طلال المرعبي. ومع ذلك، فقد يحالفها الحظ بالمقعد في حال استطاع المرشحون السنّة على لوائح اخرى من أن يسبقوا بعدد الاصوات التفضيلية أصوات المرعبي، فيكون الحاصل الانتخابي الذي قد تحصل عليه هذه اللائحة ربما من حصة “القوات” عبر مرشحها الذي تجنّبت أن يكون حزبياً لعدم استفزاز سنّة المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.