مفاجآت الشمال لا تنتهي: في عزّ عجز الأحزاب.. لائحة هرموش المكتملة ستبصر النور قريبًا

ما زال الإرباك مسيطرًا على الساحة السياسية التي تتحضر بكثير من القلق والخجل والرعب للاستحقاق الانتخابي المقبل. ويبدو ذلك جليًا مع عجز عدد كبير من الأحزاب التقليدية التي لا تخوض هذه التجربة للمرة الأولى عن تشكيل لائحة متكاملة في ظلّ صعوبة كبيرة في إيجاد متحالفين، نظرًا للفظائع التي ارتكبتها الطبقة السياسية.

ووسط هذه الوقائع، يبدو أنّ وضع القوى التغييرية هو الأفضل والأكثر راحة. ووفقًا للأرقام فإنّ المتن وطرابلس يتحضران لمعارك شرسة وصعبة، فيما حظوظ التغييرين كبيرة في عاصمة الشمال بعدما ملّ أهالي المنطقة من الوعود.

وما لم تستطع أكبر الأحزاب القيام به، نجح المرشح بلال هرموش فيه حيث قد يكون من أوائل من يعلنون عن لوائحهم الكاملة والمتكاملة.

وفي هذا السياق، يقول إبراهيم فتفت، المستشار السياسي لهرموش إنّ اختيار الحلفاء تمّ وفقًا لمعايير واضحة ترتبط بأن يكون هؤلاء من الأشخاص الرافضين للتوريث السياسي ونظام المحصصة القائم. ومن يرفعون الصوت بوجه الفساد وأصحاب الرؤية التغييرية الواضحة.

أمّا على صعيد التحالف مع الأحزاب، فيلفت فتفت إلى وجود رؤية مشتركة مع الأحزاب التي ترفض نظام التفرقة والمحاصصة الأمر الذي كان واضحًا في خطة عمل حزب “القوات اللّبنانية”. لافتًا إلى التقاء هرموش مع القوات على عدد كبير من النقاط الأساسية ولذلك هو الحزب الأقرب حتى يتم التحالف معه.

وتكمن المفاجأة في أنّ وزير العدل الأسبق، اللّواء أشرف ريفي قد يكون من ضمن الأسماء المتحالفة مع هرموش، بحسب فتفت. وذلك من منطلق أنّ ريفي بقي ثابتًا على موقفه وشعاره منذ بدء عمله السياسي ونتفق معه أيضًا بكلّ مواقفه السيادية.

ويشير فتفت إلى أنّ هرموش سعى لجمع الأشخاص الذين يشبهونه بالرؤية على لائحته. لافتًا إلى أنّ أهم النقاط الموضوعة في البرنامج الانتخابي في ما يخص تشريع القوانين، ترتبط بأنه وفي حال لم يحالفنا الحظ في الوصول إلى مجلس النواب فإنّ المتحالفين معنا الذين سيصلون سيكونون في صلب معركة التشريع.

وعلى خارطة الترشيحات وتوزيع المقاعد في اللّائحة، يؤكد فتفت أنّ مرشحًا واحدًا سيكون عن مقعد الضنية. أمّا في المنية- الضنية فسيترشح شخص واحد اسمه قد يُحسم في الأيام وحتى في الساعات المقبلة. أمّا في طرابلس فسيتم التحالف مع القوات اللّبنانية عبر مرشحها مستشار رئيس الحزب سمير جعجع، الدكتور إيلي الخوري بالإضافة إلى اللّواء أشرف ريفي. وما زال النقاش قائمًا لحسم الشخصيات المرشحة للانتخابات النيابية على المقاعد السنية المتبقية بالإضافة إلى المقعد الأورثوذوكسي، ضمن لائحة هرموش.

ويبدو أنّ ريفي وهرموش يلتقيان على رفض سلاح حزب الله من دون أن يعني ذلك وجود خلاف مع البيئة الشيعية أبدًا. على أن يتمسك الأخير بإيجاد حلّ سياسي لسلاح “الحزب” من دون أي صدام على الأرض تحت شعار “علم وعمل وسيادة”.

ويبدو وفقًا للإحصاءات والأرقام التي عادت لتنتظم من جديد بعد خروج تيار “المستقبل” من السباق الانتخابي، أنّ لائحة هرموش تحظى بتأييد شعبي كبير. الأمر الذي لم ينفِه فتفت بل أكدّ أيضًا أنّ حتى الساعة فإنّ 3 مقاعد وكسور قد تأمنت والوضع سيتحسن أكثر مع الانتهاء من اختيار الأسماء المتبقية على أن يُعلن عن اللّائحة كاملة في الأيام القليلة المقبلة.

وضع هرموش المريح لا ينطبق أبدًا على نواب “المستقبل” الذين يحاولون حسم موقفهم. ومن هذا المنطلق، يقول فتفت إنّ النائب سامي فتفت يعيد درس موقفه وقد يترشح هو أو أحد آخر لكنّ التردد سيّد الموقف وذلك لأنّ الأرقام لا تشجع أبدًا ولذلك قد يترشح شخص آخر مقرب من العائلة حفاظً على ماء الوجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.