مُحلّل سياسي “يُحذّر”… الوضع في لبنان مفتوح على مصراعَيْه

“ليبانون ديبايت”

لفت المُحلل السياسي جورج علم إلى أنّ “الموضوعية تقتضي أن لا نستبق ‏الأمور بشأن ما يُحكى عن عرض يعتزم المبعوث الأميركي لشؤون ‏الطاقة آموس هوكشتاين تقديمه للبنان ويتعلّق بترسيم الحدود البحرية ‏الجنوبية”. ‏

وقال علم في حديثٍ لـ “ليبانون ديبايت”: “المعلومات الدبلوماسية ‏المتوافرة تفيد بأن هناك تسوية لتوزيع الحصص في حقول الغاز المختلف ‏عليها بين لبنان وإسرائيل، وعرضها هوكشتاين في السابق سواء في ‏بيروت أو تل أبيب ولا أدري إذا كان يحمل إيجابيات على هذا الصعيد”.‏

أما فيما يتعلّق بترسيم الحدود، فإعتبر علم أنّ “الظرف غير مؤاتٍ لا ‏بالنسبة للبنان الذي ينتظر إستحقاقات مهمّة، فالحكومة الحالية مشغولة ‏بالخطة الإقتصادية الإنقاذية والإنتخابات، ولا يمكنها الآن الدخول في هذه ‏‏”المعمعة” الكبيرة. أضف الى ذلك إسرائيل اليوم في مكان آخر بمعنى ‏أنها تنتظر مفاوضات فيينا وما ستسفر عنه، بالتالي إذا كانت هناك إتفاقية ‏في فيينا أو عودة الى اتفاق، هذا سيُصعّب من الشروط الإسرائيلية بعكس ‏ما يقال إنه سيُسهّل ملف الترسيم”. ‏

وذكّر بأن “رئيس الوزراء الإسرائيلي ضد الاتفاق ويعتبر أنه إذا حصل ‏فهذا يعني السماح لإيران بأن تمتلك القنبلة الذريّة، وباعتقادي هذا ‏سيصعّب الأمر، كما أنه من ضمن الأوراق التي تحتفظ بها إسرائيل ‏لتحاكي المجتمع الدولي ومصالحها”. ‏

أضاف: “إذا كان هذا الترسيم ممكن أن يحصل حالياً وفق الشروط ‏اللبنانية فهذا مرحّب به، لكن ما هي أوراق القوّة عند لبنان حتى تقبل ‏إسرائيل بالشروط اللبنانية وأنا لا أرى هذا الأمر؟”. ‏

وأكّد “أنا لا أرى ترسيماً للحدود، إلاّ إذا كان هناك نوع من التوافق على ‏أن يكون هناك صندوق سيادي مستقلّ برعاية الأمم المتحدة لتوزيع ‏عائدات النفط بـ”كوتا” معيّنة متّفق عليها بين الجانبين في الحقل موضع ‏الخلاف”.‏

ورأى أنّه “في موسم الإنتخابات كل طرف يزايد على الآخر، وإذا أصرّ ‏فريق معيّن على الدخول في موضوع مفاوضات الترسيم “تسقط ‏الحكومة”، فهناك جهات لبنانية ترفض الإمتثال الى الإرادة الأميركية ‏التي يمثّلها هذا الموفد”. ‏

داخلياً، حذّر علم من أن “الوضع في لبنان مفتوح على مصراعَيْه أمام كل ‏الإحتمالات”، مستبعداً “حصول إنتخابات”. ‏

وقال: “هناك إنتخابات عند السفارات بالشعارات فقط”، مشيراً إلى أنّ ‏‏”هذه الجعجعة لم تثمر طحيناً وسمعناها في ليبيا من قبل ومرّ 24 كانون ‏الاول ولم تحصل الانتخابات، وهناك هيئة عليا للإشراف على ‏الإنتخابات. أما في العراق فحصلت الإنتخابات واعتبروها نزيهة وشفّافة ‏ولكن حتى الآن لا حكومة ولم يتمكّنوا من إنتخاب رئيس”. ‏

وأشار علم إلى أن “الانتخابات اليوم خصوصاً في لبنان بين أشخاص ‏يحاولون المحافظة على مواقعهم وأشخاص يريدون تطيير هذه المواقع ‏لإحداث تغيير بالقوة تحت شعار الإنتخابات”، مجدّداً القول “إلاّ أنني لا ‏أرى إنتخابات حتى وإن حصلت ماذا ستغيّر”؟. ‏

وشرح أنّ “المطلوب في ظل الإنهيار التام والشامل في لبنان على كل ‏المستويات أن يكون هناك خطّة إنقاذية معيّنة تتحوّل على أساسها ‏الانتخابات لاستفتاء حول المشروع الإنقاذي. ومن يصرّ على تنفيذ هذا ‏المشروع إذا نال الأكثرية النيابية يأتي لتطبيقه. أما اليوم إذا بقي الوضع ‏على ما هو عليه فإن أي تغيّر بأحجام الكتل النيابية لا يقدّم ولا يؤخّر، لذا ‏لا معنى للإنتخابات بالصورة التقليدية ما لم تكن لصالح هذا المشروع ‏الإنقاذي التغييري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.