هل يفترق برّي وجنبلاط انتخابياً بعد “فيتو” رئيس المجلس على “القوات”؟

الديار

في ظل هذه المعمعة، فان اهتمامات الطبقة السياسية منصبة حاليا على الانتخابات النيابية التي دخلت مرحلة « الفرز» وغربلة الاسماء لدى الاقطاب السياسيين، و «الحظوة « لرجال المال والاعمال في كل اللوائح لتمويل العمليات الانتخابية بمليارات الدولارات مع غياب البرامج السياسية والاقتصادية والمالية و استمرار تحكم ٥ اشخاص بلون وشكل المجلس النيابي المقبل كما المجلس الحالي، والجديد الذي طرأ غياب سعد الحريري وبقاء ميشال عون ونبيه بري ووليد جنبلاط وسمير جعجع ونجيب ميقاتي في مواقعهم، مع خسارة ٣ او ٤ نوابا لهذا الفريق او ذاك، وهؤلاء سيقررون لمن ستكون الاكثرية في المجلس النيابي المقبل لـ ٨ او ١٤ اذار مع المجتمع المدني، فيما الفوز بالأكثرية الراجحة اي ٨٤ نائبا لانتخاب رئيسي الجمهورية ومجلس النواب فهذا امر مستحيل وسيدفع القوى السياسية ولو «بالإكراه» مهما كانت خلافاتها الى القبول بالتسوية التوافقية، ومن يطمح الى غير ذلك من قوى تعتبر نفسها تغييرية وسفارات وقناصل فهم حالمون جدا ولا يعرفون التركيبة اللبنانية، وحسب مصادر مراكز الاستطلاعات، فان المجلس الجديد لن يحمل اي تغيير حقيقي وسيطبع «بلون» رجال الاعمال والمال»، وخارج ذلك سيعود الحرس القديم من كل الكتل، والاسماء الجديدة لن تتعدى الـ ٢٥ نائبا مع كتلة المجتمع المدني المحدودة من سياسيين واعلاميين وفنانين.

وبالتالي لن تغير الانتخابات اي شيء في الصورة الداخلية المحكومة بتطورات المنطقة، وهذه المعادلة اقتنعت بها السفارات الكبرى فتراجع اهتمامها في الاستحقاق النيابي لان كل الاستطلاعات اعطت الاولوية والتقدم لحزب الله وعدم الخرق شيعيا مهما بلغ حجم الضغط الخارجي.

وحسب المتابعين، ان التحالفات لن تكون سياسية او على البرامج بل على القطعة والحصص وحيثيات كل دائرة، والثابت الوحيد حتى الان، استبعاد حصول اي تقارب او تسويات تحت «الطاولة» وفوقها بين الثنائي الشيعي والقوات اللبنانية، وهذا ما يقلق الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يحتاج للصوت الشيعي في راشيا وبيروت وحاصبيا، وابلغ بري الاشتراكي عدم اعطاء صوت واحد من حركة امل لأي لائحة تضم القوات اللبنانية، فهل يقع الفراق الانتخابي بين بري وجنبلاط للمرة الاولى منذ الطائف، خصوصا ان بري وحسب المصادر استاء جدا من رد جنبلاط على سؤال في مقابلة تلفزيونية واعلانه دعم للتحقيقات في قضية المرفأ وعدم توجيه اي انتقادات لممارسات القاضي طارق البيطار رغم ان جنبلاط يعرف جيدا ان بري هو المستهدف الاول من الاداء القضائي عبر النيل من نائبين في كتلة التنمية والتحرير احدهما يعتبر من اقرب المقربين له، لكن هذه المعطيات لا تعني الحسم منذ الان رغم ان المؤشرات الاولوية تفيد ان بري لم يعط اية ضمانات أو تطمينات للاشتراكي بإعطائه أصوات حركة امل التفضيلية في الشوف وعالية وبيروت وراشيا بعكس استحقاق ٢٠١٨، حيث رد الرئيس بري على الوزير ارسلان بوضوح بعد ان فاتحه بشأن دعمه «اعطيت وعدا لوليد في كل المناطق».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.