هل يقترع الاعلاميون قبل 15 أيار؟…

ديانا غسطين

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، عاد الى الواجهة الحديث عن آلية اقتراع الإعلاميين من صحافيين ومراسلين ومصوّرين. فمن غير الجائر ان يبقى ناقلو الخبر والساهرون على تغطية مجريات اليوم الانتخابي الطويل بكل شفافية، محرومون من حقهم في الانتخاب والتعبير عن رأيهم داخل صندوقة الاقتراع.

وفي سياق متّصل، فإنّ قانون الانتخاب الحالي لا يلحظ بين سطوره أي بند يتعلّق باقتراع الإعلاميين او ضرورة اعتبارهم من فئة الموظفين المعنيين بالعملية الانتخابية وبالتالي مساواتهم برؤساء الأقلام ومعاونيهم، علماً ان هؤلاء يمارسون حقهم بالاقتراع قبل يومين من موعد الانتخابات المحدد وذلك قبل التحاقهم بمراكز الاقتراع المولجون العمل فيها.

الى ذلك، محاولات عديدة جرت في العام 2018 قبل الانتخابات النيابية من اجل اجراء التعديلات اللازمة وضمان حق الإعلاميين في الاقتراع الا انها باءت بالفشل. فهل ستتكرّر التجربة عينها هذه السنة ام انّ وزارة الاعلام ستنتصر لإعلامييها؟، في حين أن أول من عرض هذا الأمر على بساط البحث كانت نقابة المحررين.

مصادر الوزارة اكدت تلقيها كتاباً من نقابة العاملين في الاعلام المرئي والمسموع تطلب فيه تخصيص يوم لاقتراع الإعلاميين قبل 15 أيار المقبل موعد اجراء الانتخابات النيابية.

وفيما تلفت المصادر الى ان الاقتراح المذكور نال ترحيب وزير الاعلام زياد المكاري، تؤكّد ان هذا الاقتراح سيعطي حق الاقتراع حصراً للإعلاميين الحاصلين على تصاريح للتغطية الإعلامية من هيئة الاشراف على الانتخابات.

واستكمالاُ للمشاورات، يُعقد اليوم الاثنين في وزارة الاعلام اجتماع يضم الى الوزير زياد المكاري، النقابات العاملة في الاعلام وممثلي المحطات التلفزيونية للبحث في عمل الإعلاميين يوم الانتخابات، على ان يكون حق الإعلاميين بالاقتراع احد البنود التي سيناقشها المجتمعون.

وتلفت المصادر الى ان وزارة الاعلام ستعمل على توجيه كتاب الى وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي، تطلب بموجبه إيجاد المخرج القانوني اللازم لتسهيل اقتراع الاعلاميين، لا سيما وان مصادر قريبة من وزارة الداخلية تؤكد ان اقرار اقتراع الإعلاميين يتطلّب تعديلاُ لقانون الانتخاب وكان يجب طرحه في وقت سابق.

اذاً، هل يستجيب وزير الداخلية لطلب وزارة الاعلام ونقابة المحررين، والإعلاميين ويقرّ استثناء يسمح لهم بممارسة حقهم في الاقتراع ام ان هذا الامر سيُرحّل الى العام 2026 شأنه شأن الميغاسنتر؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.