كيف كلف أحمد قمرالدين تسيير شؤون بلدية طرابلس رغمًا عن أنف محافظ الشمال؟

مايز عبيد – نداء الوطن

خلافاً لما كانت توحي به حركة الأعضاء الـ 14 الذين نزعوا الثقة من رئيس بلدية طرابلس السابق رياض يمق، ولمجريات الحراك الدائر، جاءت خطوة محافظ الشمال رمزي نهرا بتكليف أحمد قمرالدين بتسيير شؤون بلدية طرابلس موقتًا إلى حين انتخاب رئيس جديد.

 

تساؤلات كثيرة وعلامات استفهام أكثر طرحتها هذه الخطوة، سيما وأن عودة قمرالدين إلى رئاسة البلدية هي رغبة الرئيس نجيب ميقاتي ومعه وزير الداخلية بسام مولوي، بينما من المفترض أن لا تكون هذه الرغبة هي نفسها رغبة المحافظ نهرا، سيما وأن لا داعي لتكرار الأخبار المعروفة للجميع في طرابلس عن الجفاء الكبير في العلاقة بين ميقاتي ونهرا وبين نهرا ومولوي.

 

الشارع الطرابلسي انقسم إزاء خطوة المحافظ نهرا، فهناك من اعتبر أنه قام بهذه الخطوة ظنًا منه بأن ذلك سيحسّن وضعه عند ميقاتي، كونه الرئيس المكلف بتشكيل حكومة جديدة من جهة ورئيس حكومة تصريف الأعمال التي ستدير البلد بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يحسب المحافظ نهرا على تياره البرتقالي، بالإضافة إلى أن ميقاتي قد يكون هو رئيس الحكومة في العهد الجديد، وأن ما حصل لا يعدو كونه أكثر من تقاطع مصالح سياسية. لكنّ أجواء محافظة الشمال ترى «أن المحافظ نهرا لم يقم إلا بما يمليه عليه القانون وردّ على كتاب سابق من رئيس البلدية رياض يمق بعد جلسة عزله، يطلب فيه من المحافظ تكليفه بتسيير شؤون البلدية إلى حين انتخاب رئيس جديد، فكان رد المحافظ عليه بأنه رئيس سابق منزوع الصلاحية ولا يحق له أن يكلف، وعملًا بالقانون فإن نهرا سيكلّف العضو الأكبر سنًا فكان أحمد قمرالدين وهذه كل الحكاية».

 

تجدر الإشارة إلى أن الأسبوع الطالع سيحمل في طياته جلسة جديدة لانتخاب رئيس ونائب رئيس لبلدية طرابلس، ومن المرجّح أن تكون يوم الخميس، وعلى نجاحها سيبنى استمرار أحمد قمرالدين في رئاسة البلدية أم غيره، وإذا ما فشلت، فإن قمرالدين سيستمر بتسيير البلدية إلى حين انتخاب رئيس. هناك اعتقاد يسري في طرابلس بأن كل الجلسات سيتم تعطيلها إلى أن يحين موعد الإنتخابات البلدية العامة، ومن هنا إلى وقتها، فقد أصبح يمق خارجًا ومرشح ميقاتي ومولوي على كرسي الرئاسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.