رحيل الفنانة رجاء حسين..

«فقدنا قامة كبيرة. رحلت جدتي في مسلسل «عايزة أتجوز». وداعاً الفنانة المثقفة الملتزمة رجاء حسين». بهذه العبارات نعت الممثلة التونسية هند صبري الفنانة المصرية رجاء حسين التي توفيت أخيراً عن عمر 84 عاماً بعد صراع مع المرض. هكذا، استذكرت صبري حضور الراحلة في العمل الكوميدي «عايزة أتجوز» (كتابة غادة عبد العال وإخراج رامي إمام، عرض عام 2010) حيث لعبت رجاء دور جدّة «علا» (هند صبري) التي تحاول أن تجد لها عريساً.

 

وُلدت رجاء حسين (1937 ــ 2022) في محافظة القليوبية (شرق النيل) ووريت الثرى في مدافن العائلة في مدينة 6 أكتوبر. أحبّت الممثلة المصرية الفنّ منذ صغرها، واستمرّت في العمل حتى فترة وجيزة قبل وفاتها. في التاسعة عشر من عمرها، وتحديداً عام 1958، قرّرت رجاء الالتحاق بفرقة نجيب الريحاني، حيث صقلت موهبتها واكتسبت خبرة. كانت البداية عندما اختارها المخرج المصري الراحل يوسف شاهين عام 1976، للمشاركة في فيلمه «عودة الابن الضال» (قصة صلاح جاهين ويوسف شاهين)، فكان نقطة تحوّل في مشوارها الفني. ورغم نجاحها في الأدوار التي قدمتها مع شاهين، إذ شاركت في خمسة من أشرطته، إلا أنها رفضت تقديم الأدوار السينمائية معه مجدداً.

 

تألقت رجاء في السينما والتلفزيون، ومن أبرز أفلامها «أفواه وأرانب» (إخراج هنري بركات كتابة سمير عبد العظيم/ فاتن حمامة ومحمود ياسين وغيرهما) و«حدوتة مصرية» (كتابة وإخراج يوسف شاهين) و«المتوحشة» (إخراج سمير سيف وكتابة صلاح جاهين إبراهيم الموجي). في التلفزيون، شاركت في مسلسلات «الشهد والدموع» (إخراج إسماعيل عبد الحافظ) و«رحلة السيد أبو العلا البشري» (تأليف أسامة أنور عكاشة إخراج محمد فاضل) و«المال والبنون» (تأليف محمد جلال عبد القوي وإخراج مجدي أبو عميرة) و«زيزينيا» (تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج جمال عبد الحميد)، فضلاً عن عدد من المسلسلات الإذاعية.

 

تزوجت رجاء من الفنان المصري سيف عبد الرحمن، وأنجبت منه ولدَيْن، قبل أن ينفصل الثنائي بعد 51 عاماً. يومها، خرجت الراحلة في مقابلة شارحة فيها اختيارها الانفصال بعد سنوات طويلة من الزواج، قائلة: «أولادي كانوا سبباً في تأخّر اتخاذي لهذا القرار. لم أحبّ أن يتربى أولادي مع زوجة أب. أنا أشعر الآن كأنّني طفلة متمردة وانطلقت للحياة».

 

يذكر أن الراحلة كرّمت في العديد من المهرجانات، آخرها الدورة الرابعة والعشرين من «المهرجان القومي للسينما المصرية» في أيار (مايو) الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.