كركي: اجتماعات مكثّفة لتفعيل المسارات التصحيحيّة في الضمان

 بعد إعلانه اعتماد الأعمال الجراحية المقطوعة للتغطية الاستشفائية ومساهمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بنسبة 45% من سعرها المقرّر من قبل إدارة الضمان والمباشرة بتطبيقها اعتباراً من 1/4/2024، وفي ضوء هذا التحوّل النوعي في تقديمات الصندوق الاستشفائية، شكّل المدير العام للصندوق محمد كركي لجنة من الخبراء من مديرين ورؤساء مصالح وأطبّاء في الضمان بالإضافة إلى ممثّلين عن وزارة الصحّة العامّة والطبابة العسكريّة، ونقابة أصحاب المستشفيات الخاصّة لمتابعة تطبيق وتحسين وتطوير  هذه الأعمال الجراحية المقطوعة.

وترأّس كركي الاجتماع الأوّل بدأه بتحديد أهدافه الثلاثة التالية:
1-    وضع الضوابط اللازمة من أجل حسن تطبيق معالجة المعاملات الاستشفائيّة وفق نظام الأعمال الجراحية المقطوعة المقرّر من قبل مجلس إدارة الصندوق والمصادق عليه من قبل وزارة العمل.
2-    دمج الأعمال المتشابهة تحت رموز موحّدة وسحب الأعمال غير الضروريّة أو الملحّة ذات الطابع التجميلي مثلاً، وتقليص اللائحة المعتمدة إذا أمكن، على غرار ما قامت به وزارة الصحّة العامّة.
3-    دراسة الأسعار وتحديدها بشكل منطقي وموضوعي للأطراف كافّة: المستشفيات، الضمان والمضمونين، بحيث تزيد نسبة تغطية الصندوق حالياً عن 80% ممّا طبقته الجهات الضامنة الأخرى وذلك وفقاً لقدراته المالية ومصادر التمويل التي حصل عليها.

وانطلاقاً من النقطة الأخيرة، طالب المدير العام “الدولة بمعاملة الصندوق كسائر الجهات الحكومية الضامنة إذ أنّه من غير المقبول أن ترفد المؤسسة التي تؤمّن تغطي صحية لحوالي ثلث الشعب اللبناني بـ 3 ألاف مليار ل.ل. بينما أعطيت المؤسسات الأخرى (14 مليار ل.ل. لتعاونية موظّفي الدولة و 40 ألف مليار لوزارة الصحّة العامّة)” بحسب بيان صادر عن مديرية العلاقات العامة في الضمان.

وأكّد كركي عزمه على إعادة تقديمات الصندوق إلى ما كانت عليه، تباعًاً، والخطوة التالية بعد غسيل الكلى وزيادة التعرفات الطبيّة والإستشفائية والدوائية، سوف تكون رفع  مساهمة الصندوق في الأعمال الجراحية المقطوعة بين 70% إلى 90% (المساهمة السابقة قبل الأزمة). كذلك، وعد بدرس مضاعفة المعاينات الطبية والمستلزمات والمغروسات الطبيّة وذلك على ضوء المباشرة بتطبيق زيادة الحدّ الأدنى الرسمي للأجور الذي أصبح 18 مليون ل.ل.  والتي من شأنها تأمين موارد مالية إضافية سوف توظّف كما العادة في تحسين الخدمات الصحيّة في الصندوق.

المؤسسات التربوية
وعلى صعيد آخر، استقبل كركي في مكتبه وفداً كبيراً من اتحاد المؤسسات التربوية بحضور أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر، ونقيب المعلمين نعمة محفوض، وعرض المجتمعون أمام المدير العام أبرز المشاكل التي يعانون منها وبخاصّة لناحية الاشتراكات لأفراد الهيئة التعليمية والأجراء العاملين في المدراس الخاصّة لا سيمّا في  ضوء زيادة الحدّ الأدنى  للأجور كذلك لناحية تعديل سلسلة الرتب والرواتب التي تعدّ غير منصفة لهم ولجهودهم والتي تحتاج إلى قانون لتعديلها.

من جهته، تعهّد كركي بالقيام بكلّ ما يلزم من تدابير وإجراءات من أجل إعادة دور الضمان كصمام للأمان للمضمونين ومؤسسة وطنيّة جامعة تحمي حقوقهم وتصون حق العيش الكريم وتذليل كافّة المعوّقات والصعوبات التي تعترض المؤسسات التربويّة والعاملين فيها.