المركز الكاثوليكي عن دور الإعلام: لخطاب الحوار وقبول الآخر ورفض التحريض

أصدر المركز الكاثوليكي للاعلام توصيات الندوة التي نظمها عن “دور الاعلام في حماية السلم الأهلي وتحصين الوحدة الوطنية”، في مقرّه في جل الديب، واستخلصها من مداخلات المنتدين والمناقشات حولها، وكانت لكل من وزير الاعلام زياد المكاري، رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام المطران أنطوان نبيل العنداري، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبدالهادي محفوظ، رئيس تحرير صحيفة “اللواء” صلاح سلام. وعقدت الندوة في سياق الأنشطة التي يطلقها منتدى التفكير الوطني بالتنسيق والتعاون مع الهيئات الحوارية المماثلة في مختلف المناطق.

وجاء في التوصيات التي وزعها مدير المركز الكاثوليكي للاعلام المونسنيور عبدو أبو كسم:

1- يتشدد المركز في مسألة الحريات الاعلامية، المتصلة بطبيعة لبنان ورسالته الثقافية المميزة. ويناشد المجلس النيابي الاسراع في انجاز دراسة مشروع القانون المتعلق بالاعلام، واصدار التشريعات اللازمة لمواكبة العصر وتطوراته التقنية المتسارعة.

2- يتشدد المركز، بالقدر عينه، في ضرورة وضع الضوابط القانونية الكفيلة بممارسة الحريات الاعلامية المسؤولة المؤتمنة على خطاب التلاقي والحوار وقبول الآخر، وليس على خطاب التحريض والتفرقة والانقسام.

3- إن التمادي في ممارسة الحرية الاعلامية، وسواها، بدون هذه الضوابط يتحول تجاوزاً مرفوضاً للقوانين، وتفلتاً من سلّم القيم التي يقوم عليها المجتمع اللبناني.

4- إن الاعلام رسالة سامية ومسؤولية انسانية كبيرة تنميّه الكفاءات المهنية والقواعد الأخلاقية، وتعززه الحرية. وعلى كل إعلامي أن يعي أهمية وقدسية رسالته، ليبتعد عن مختلف أوجه إعلام الفتنة والتحريض وتعزيز الانقسام، وليلتزم باعلام يبني ويوحّد ويقرّب .

5- إن وسائل الاعلام مدعوة الى ممارسة الرقابة الذاتية الدقيقة المسؤولة، وليس لها التحجّج بما يصلها من مادة اعلامية لنشرها، فهي ليست ساعي بريد أعمى وأبكم وأصمّ بل هي أشبه بمصفاة لنشر الصالح البنّاء ولتجاهل الفاسد الهدّام.

6- ناشد المركز الجهات المعنية بموضوع الكفاءة المهنية، وبخاصة وزارة الاعلام، وكليات الاعلام، ونقابتي الصحافة والمحررين، ومسؤولي المؤسسات الاعلامية التشدّد في هذا الموضوع، واخضاع العاملين في هذا الحقل الاعلامي، لامتحان دخول الى نقابة المحررين، والى اعتماد قواعد تنظيمية تحكم عملهم أسوة بأعضاء سائر النقابات.

7- يتطلع المركز إلى إقامة جهاز التنشئة على إعلام المصالحة والسلام والمواطنة في إطار مقر لبنان أرض الحوار واللقاء الانساني الجامع، الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة في 16 أيلول 2019. ومن أهداف هذه التنشئة الاسهام في تنقية ذاكرة اللبنانيين مما يشوبها فى ترسبات الماضي ومآسيه، وترسيخ ولائهم على المشترك الجامع بينهم من قيم العائلة والانفتاح والحوار والتضامن الاجتماعي وتبني قضايا العدالة وحماية البيئة وسلامة الطبيعة وقبول الآخر المختلف ورفض العنف وسواها من منظومة القيم الأخلاقية والانسانية.

8- وفي هذا السياق يناشد المركز مختلف وسائل الاعلام تخصيص هذه التنشئة، وما يماثلها من أنشطة ومواقف تندرج في سياقها، بمساحات إعلامية إضافية تسهم في إبراز وجه لبنان الحضاري الجميل. كما يناشدها إعداد برامج إعلامية دورية تلبّي الهدف الوطني المذكور.

9- يدعو المركز مسؤولي المدارس والمؤسسات التربوية الى تنشئة تلاميذهم، بخاصة ذوي الأعمار المتدنية، على كيفية استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديث وتوظيفها في سبيل الخير، والابتعاد بها عن كل أشكال الاساءة الادبية ومخالفة سلّم القيم الموروثة والنظام العام. ويرى هذه التنشئة مسؤولية سائر هيئات المجتمع ومرجعياته الروحية والزمنية.

10- يسعى المركز، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية، من إعلامية وسواها، الى متابعة هذه التوصيات توصلاً الى وضع آلية تطبيقية ملحّة لها. ويشكل هذا السعي أحدى وسائل مواجهة أخطار الفتنة والانقسامات وتشرذم اللبنانيين وتهديد مستقبلهم معاً فوق أرض لبنان”.