الأب اسعد لحود عشية الاحتفال باليوبيل الذهبي في سيدني :اجمل هدية نقدمها للرعية والجالية هي مزار مار شربل كما المزار في عنايا

– كشف رئيس دير مار شربل في سيدني الاب اسعد لحود” ان الاحتفال باليوبيل الذهبي لرسالة الرهبانية المارونية في اوستراليا سيشكل حدثاً تاريخياً في ٨ ايار المقبل مع وصول قبر مماثل للقديس شربل صنع من باقي الخشب الوردي الذي صنع منه التابوت الاول في عنايا” .

وقال في لقاء مع مدير مكتب “الوكالة الوطنية للإعلام” في اوستراليا الزميل سايد مخايل :”شعرنا خلال العام أثناء الاحتفالات بالجمعة العظيمة وعيد الفصح المجيد برجوع كبير للكنيسة وتزامن ذلك مع وجود النائب العام في الرهبانية المارونية الاب جورج حبيقة في استراليا ، وهو علم من أعلام لبنان في العلم والحياة الرهبانية والرياضات الروحية . والملاحظ جداً ان هناك رجوعاً كبيرا من الناس للكنيسة من ابناء الرعية وخارجها ما أشعرني بالارتياح بعد النجاح الكبير والتنظيم المميز ليوم الجمعة العظيمة ، في حضور نحو عشرين الف شخص بوجود كبار الرسميين، من دون ان يعكر اي حادث ولو بسيط هذه المناسبة الكبيرة” .

وحول الاحتفال في ٨ ايار المقبل بوصول قبر مماثل لقبر مار شربل في عنايا ،اوضح الاب لحود :”في اطار الاحتفالات باليوبيل الذهبي للكنيسة وأول قداس احتفل به المرحوم الاب بولس زيادة الذي اسس الدير والرعية والكنيسة سنة ١٩٧٣ واحتفل باول في عيد الميلاد سنة ١٩٧٤ ، التقينا وفكرنا بأجمل هدية يمكن ان نقدمها للرعية ، وكما هو معروف ان مار شربل اغلى ما عندنا ، فكان القرار ان ننشىء مزار مار شربل كما المزار في عنايا ، وبعد اخد الموافقة من الجهات المعنية كافة، قررنا ان ننجز تابوتا لمار شربل يكون هو نفسه الموجود في عنايا . والعناية الإلهية تدخلت فأنجز التابوت من الخشب الوردي نفسه وعلى يد النجار نفسه . ويضم التابوت ايضاً جثمان مار شربل بالصورة التي نعرفه بها ، وسيكون قلب مار شربل قطعة من عظام قديسنا العظيم .بالاضافة إلى الشرشف الموجود عليه دم ومي من جسد مار شربل وعباية وبطرشين “.

وعن الاحتفال بالمناسبة قال : “تبدّا الاحتفالات عند الساعة السابعة مساء في ٨ ايار المقبل بمسيرة من محطة القطار في بانشبول -سيدني وصولا إلى الدير حيث يترأس صاحب السيادة راعي الابرشية المطران أنطوان شربل طربية قداسا في حضور أساقفة ورئيس دير مار مارون عنايا الاباتي طنوس نعمة الذي سيدشن المزار، وستكون هذه هدية الرهبانية الكبرى للرعية والجالية اللبنانية في اليوبيل الخمسين “.

وحول ما جرى مؤخراً في سيدني من اعتداء على المطران مار ماري إيمانويل ، قال : “حين يستعمل الإنسان لغة الجسد للتعبير عن فكره تكون النتائج دائماً سلبية ، وللأسف فإن فهمنا لله احيانا يكون مغلوطا. فالله لا يحتاج إلى أحد لكي يدافع عنه ، والعكس صحيح ، فهو من يحمينا . ولا اتخيل ان اي دين يقبل ان يكون الله ضعيفا أي ليس الله ، لذلك علينا جميعا ان نعترف به وبقوته ونطلب حمايته من عليائه من دون أي هرطقة والسماح لردات فعلنا ان تبعدنا عن الله . والأكيد ان العنف لا يوصل الإنسان إلى الله” .

وتابع:”في الإسلام اول آية في القرآن الكريم هي باسم الله الرحمن الرحيم ، وهو ليس بحاجة لاي منا للدفاع عنه بل هو يريد منا ان نحبه ونعمل بوصاياه ، الاية الأول في القران الكريم عند اخوتنا المسلمين تصف الهه بالرحمن الرحيم، وعند المسيحين علينا ان نحب ونكون على صورته كما أوصانا ، فالله مشترك بين الجميع ، وكيف ما عبدناه فهو الله ، هو ليس ضعيفاً ولا يطلب من احد الدفاع عنه. لذلك فان الأفعال الجسدية التي تحاول الدفاع عن الله هي في الاتجاه غير الصحيح وهي تحقير لله . والسؤال الذي يجب ان نطرحه هل الله الذي أراد خلاص الإنسان يريد منا ان نقتل بعضنا البعض لاجله ؟ الأكيد لا”.

وختم : “ان مار شربل هو لجميع الناس وهو ليس حكراً على احد ، ولا على الرهبانية ، وعلينا ان نتأمل بحياته ولماذا أعطاه الله كل هذا المجد والقوة والمحبة ، فهو مساعد لنا عند الله في كل شيء نطلبه بالطريقة الصحيحة والصلاة ، واريد ان اقول ان العائلة التي فيها ام تصلي لا يتركها الله لذلك علينا بالصلاة دائماً وحضور مار شربل إلى هنا لكي نشجع الناس على الصلاة اكثر . الحياه مع الله هي رابحة دائماً وفي كل الأوقات”  .