رياض سلامة يقرر: دعم الدواء ذهب مع الريح!

إلى الآن، ثمة شكّ في ما يقوله سلامة، ولو صدر بيان رسمي، فبحسب مصادر صحيفة “الأخبار” “في اللحظة التي يقرر فيها مصرف لبنان قيمة المبلغ تحضر اللائحة، وما عدا ذلك لا يمكن التكهن”.
حدث ذلك، فيما الأدوية تُفقد واحداً تلو الآخر، وليس متوقعاً أن يتوقف عداد فقدان الأدوية، في ظل توقف المستوردين عن تأمين الدواء، وتقاعدهم تالياً عن التوزيع، على ما تقول نقابة الصيادلة وغيرها من المعنيين.
وفي هذا السياق، يلفت نقيب الصيادلة غسان الأمين إلى أنه منذ أسابيع لم يتسلم الصيادلة معظم الأدوية، “وباتت معظم الرفوف فارغة، وما في دوا”.
أما نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة، فيردّ فقدان الدواء من السوق “إلى انتهاء خزين المئات من الأدوية وقرب انتهاء خزين مئات الأدوية الأخرى أواخر الشهر الجاري، فيما الشركات العالمية تمتنع عن تسليمنا شحنات جديدة لأنها لم تقبض عن الفواتير الماضية”. بسبب ذلك، يبرّر المستوردون الأزمة الحاصلة اليوم.
إلى ذلك، تجرى نقاشات داخل الوزارة بالتعاون مع نقابة الصيادلة حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة. وبحسب الأمين، تعمل الوزارة اليوم على خطين، أولهما العمل على تحديد أولويات المواطنين من أدوية تبعاً لحاجة السوق، وثانيهما التهيؤ نفسياً وعملياً لمرحلة ما بعد رفع الدعم.
وقد طرحت بعض العناوين في هذا السياق، منها العمل على تشريع فتح باب الاستيراد والتسجيل الطارئ لأدوية من مصادر مختلفة للمساهمة في حل الأزمة، وهي في معظمها أدوية “جينيريك” ذات فعالية وبأسعار مقبولة، والتخفف شيئاً فشيئاً من أكلاف “البراند”، ما يفتح المجال “أمام مستوردين جدد وأصناف أدوية أقل كلفة وتحمل فعالية الدواء الأصلي”.
وهذا يفترض عملياً التحول نحو مفهوم جديد من العمل “أي التركيز على التركيبة العلمية للدواء لا على اسمه التجاري الذي يستحوذ في بعض الأحيان على ثلاثة أرباع السعر”! ومن المقترحات أيضاً اتخاذ القرار بمنع استيراد أدوية ينتج منها لبنان، وهي كثيرة. ماذا بعد؟ بحسب عراجي، الذهاب نحو إلغاء عدد من الأدوية أو تجميدها “لكونها ليست لازمة، وهي تقرب من 700 إلى 800 دواء”. وهذه تفترض وجود إرادة فقط، إذ إنه بحسب مصادر وزارة الصحة، هناك “ما يقرب من 40 في المئة من الأدوية لا تتحرك عن رفوف الصيدليات”. فما الذي يحول دون اتخاذ القرار بتجميدها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.